الصفحة 34 من 342

صفحة رقم: 041

و عند ما نذكر عصر الإسلام، ينبغى أن نبدأ به و بحديثه حتى يكرم الكتاب بذكره و باللّه التوفيق.

ذكر مولد المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم)

نذكر مولد المصطفى (عليه السلام) فليس لسجستان فخر أعظم من هذا.

و في روايتين حدثنا و أخبرنا جاء في كتاب مولد النبى (صلى اللّه عليه و سلم) لكعب الأحبار، أما نحن فقد كففنا عن الإطالة و لكن سعيد بن عمرو الأنصارى فيروى عن أبيه قائلا: لم أر أحدا على صفة المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) و هو أكثر علما و رأيا عن كعب الأحبار، و كان أقوى سبب لإسلامنا قبل رؤية النبى (صلى اللّه عليه و سلم) كان من الروايات و الأخبار التى قصها كعب الأحبار علينا و ذلك في حديثه قبل بعثته، لأنه ذكر لنا خاتم نبوته و أخلاقه و صورته قبل الرؤيا و ما رأيناه، كما أخبرنا عن عامه و شهره و يومه و ساعة موته (صلى اللّه عليه و سلم) ، و في الليلة التى تلقى فيها النبي (صلى اللّه عليه و سلم) الأمر كنا مع كعب الأحبار في المدينة فلم ينم كعب و كان خارج البيت طوال الليل، ثم عاد و دخل و نظر إلى السماء، و لما طلع الفجر قلنا يا أبا إسحاق رأينا البارحة شيئا عجيبا عنك فبكى و قال: كان شيئا يسحق الوجود ففى هذه الليلة مضى نبينا و كانت أبواب الجنة مفتحة لدخوله، و ليس في أرضنا مكان أعظم من ذلك المكان الذى يضمه فتعجبت منه فعاد، فمضيت حتى توفى أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه، و في عهد عمر قدم المدينة و اقتربت منه فعرفنى و قربنى إليه و كنت أحدث الناس عما رأيته منه، فتعجب الناس و قالوا: إن ما قاله بالسحر و كله هكذا، و سمع كلام الناس فقال: اللّه أكبر و اللّه لست بساحر و قال هذا ثانية، فأخرجوا سلة صغيرة كان فيها درة بيضاء و قفل من الذهب الأحمر كان عليه خاتم، فأخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت