الصفحة 35 من 342

صفحة رقم: 042

الخاتم و فتح القفل و أخرج حريرا أخضر و قال: ها هى صفة المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم)

صلوا على روح النبى المصطفى * * * النبى الهاشمى الأبطحى المجتبى

(1) و قلت من هذا المكان فقلنا ثانية يا أبا إسحاق و الآن اقرأ علينا هذه الصحيفة و حدثنا عن حاله من البداية إلى النهاية فقال: نصنع هذا إن شاء اللّه، و عندما أراد اللّه تبارك و تعالى أن يخلق سيد ولد آدم (عليه السلام) ، أمر جبريل أن يقبض من قلب الأرض قبضة بيضاء و هى نور بهاء الأرض، و في ذلك المكان الذى هو الآن قبره عجن القبضة بماء التسنيم (2) حتى أصبح كالدرة البيضاء، ثم غسله في أنهار الجنة و أذراه في السماوات و الأراضين و في البحار حتى عرفه الملائكة، إن فضل النبى (صلى اللّه عليه و سلم) أكثر من فضل آدم (عليه السلام) ، و عندما تم خلق آدم و أوجد الروح فيه سمع آدم (عليه السلام) من جبلته فقال:

سبحانك يا رب العظيم ما هذا؟ فقال اللّه تعالى: تقبل يا آدم تسبيح خاتم الأنبياء و سيد ولدك، و لا تجعل هذا و هو عهدى و ميثاقى في أى مكان قط إلا عند الطاهرين و الطاهرات، قال آدم: تقبلت يا إلهى العظيم. إن نور محمد (صلى اللّه عليه و سلم) كان في دائرة غرة جبين آدم مثل الشمس و هى تدور حول الفلك، و عندما أراد آدم (عليه السلام) أن يقترب من حواء تطهر و تطيب و أمر حواء أن تفعل مثله حتى جاء إلى الوجود بدر الأنبياء شيث، و فتح في ذلك اليوم لآدم و حواء نهر الجنة و غمرتهما رحمة اللّه حتى يغتسلا منه و شربا منه، و نظر آدم في الصباح فرأى هذا النور في وجه حواء فابتهج، و زادت مكانة حواء عنده حتى أن طيور الجو و الوحوش و الحيوانات كلها أنست حواء و لم يقترب آدم (عليه السلام) منها، و كانت الملائكة يأتون في كل يوم للتسليم و التهنئة و كانوا يحضرون ماء التسنيم حتى شربت منه، و لما تم خلق شيث انفصل عنها، فما كان له من ولد آخر حتى انفصل

(1) كتب هذا البيت في حاشية الكتاب:

صلوا على روح النبى المصطفى * * * النبى الهاشمى الأبطحى المجتبى

(2) المؤلف تأثر بالقرآن الكريم و يقول عز و جل: (وَ مِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) [سورة المطففين: آية 27، 28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت