الصفحة 45 من 342

صفحة رقم: 052

و ابنها و طلاها بزيوت لم ير مثلها قط فتعجب فأخذ حلة و مضى إلى (كهنة) قريش و قص عليهم القصة، فقالوا: إن اللّه تعالى أمر أن تزوج هذا الرجل العظيم و سوف يصبح عظيما. و زوجوه قيلة بنت عمرو بن عاجر و أصبح عظيما و قبل العهد و جاء له الحارث و ماتت هذه الزوجة و تزوج هند بنت عمرو ثم حان أجل هاشم فقال لعبد المطلب اجمع أبناء النضر عندى عبد شمس، و مخزوم، و فهر، و لؤى، و غالب. و هاشم ما عدا أم عبد المطلب ..؟ و كان عبد المطلب في ذلك الوقت يبلغ الخامسة و العشرين و كان أجمل و أعقل أهل الدنيا، و لم يستطع أحد في الدنيا أن يساجله (يفعل مثله) لما له من هيبة و شجاعة و يشم منه رائحة أجمل من رائحة المسك و الكافور و العنبر، و تألق نور المصطفى (صلى اللّه عليه و سلم) فى غرته، و عند ما رأى هاشم هذا النور و قد اجتمعت قريش كلها قال: اعلموا أنكم مخ ولد إسماعيل و قد اختاركم اللّه عز و جل و جعلكم خاصته، و أنتم سكان الحرم و سدنة بيته و أنا اليوم رئيسكم و سيدكم و لواء نزار و قوس إسماعيل (عليه السلام) فى يدى و سقاية الحاج و مفاتيح الأصنام و حماية و حراسة كل هذه الأشياء التى ذكرتها لكم أودعتها عند عبد المطلب و جعلته سيدكم. و كان لعظماء هذه الدنيا كلها خبر عن هذا النور و كانوا يؤمنون به و يرسلون الهدايا. و بما أن المطر لم يسقط على مكة فذهب السادة و العظماء و اجتمعت قريش، و مضوا إلى عبد المطلب حيث جبل ثبير، فدعى فأرسل اللّه تبارك و تعالى المطر في الحال، و كانت عجائب كثيرة له (و كانت له عجائب كثيرة) بفضل نور المصطفى (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت