صفحة رقم: 058
ولادة محمد المصطفى (عليه السلام)
يقول محمد بن موسى الخوارزمى (1) فى تاريخه: إن مولد المصطفى كان يوم الاثنين لثمانى ليال خلون من شهر ربيع سنة الفيل، و بعد ذلك بخمسين يوما ولد، بعد ذلك هلك أصحاب الفيل و في السابع عشر من شهر ذى الحجة و العشرين من شهر نيسان سنة 882 من وقت ذى القرنين (2) و في ذلك اليوم كانت الشمس في عشر درجات من برج الثور، و القمر في برج الأسد في ثمانى عشرة درجة و عشر دقائق، و زحل في برج العقرب بتسع درجات و أربعين دقيقة راجعة، و المشترى في برج العقرب في درجتين و عشر دقائق راجعة، و المريخ في السرطان بدرجتين و خمسين دقيقة، و الزهرة في برج الثور في اثنتى عشرة درجة و عشر دقائق، و عطارد في الحمل بتسع درجات و أربعين دقيقة، و قالت أمه: جاءنى صوت إذا كان لك ولد فأسميه محمدا. فإنه سيد العالمين، و في يوم الاثنين كنت وحيدة و كان عبد المطلب يطوف و دخل الرعب قلبى و رأيت جناح طائر أبيض يمسح على قلبى و أصبحت ساكنة، و فارقنى كل غم و ألم فنظرت ثانية فرأيت كأسا فأعطونى إياها
(1) محمد بن موسى أصله من خوارزم، و كان منقطعا إلى خزانة الحكمة للمأمون و هو من أصحاب علوم الهيئة، و كان الناس قبل الرصد و بعده يعولون على زيجه الأول و الثانى و يعرفان بالسند هند، و له من الكتب كتاب الزيج نسختان أولى و ثانية و كتاب الرخامه و كتاب العمل بالإسطرلابان و كتاب التاريخ.
(ابن النديم: الفهرست، ص 383، القاهرة 1970) .
(2) اختلف المؤرخون في تحديد ولادة الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) ، و يقول ابن الأثير: انه ولد في العشرين من نيسان الموافق الثانى عشر من ربيع الأول سنة 42 للملك انوشروان و سنة 882 بالتاريخ الرومى و يقول الطبرى: ولد ليوم الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول سنة 810 من التاريخ القديم الموافق 20 من نيسان سنة 891 بالتاريخ الرومى.
و يقول المسعودى: ولد (عليه السلام) لعام الفيل لثمان من ربيع الأول و قيل لعشر و هو اليوم الثامن من ديماه من بدء الملك بختنصر يوافق اليوم العشرين من نيسان سنة 882 بالتقويم الرومى.