صفحة رقم: 087
مقدم ولدى زياد بن عباد و أبى عبيدة إلى سجستان يزيد للإمارة و أبو عبيدة للقيادة
و قدم يزيد سجستان، و مكث مدة طيب السيرة، ثم انصرف عنه أهل كابل، فمضى يزيد إلى هناك بجيش و جمع جيشا كبيرا هناك، و حاربوا حربا صعبة، و قتل خلق كثير من المسلمين و وقعوا في الأسر و نجا بعضهم، و ظل أبو عبيدة في الأسر و يزيد وصلة بن أشيم العدوى (1) و أبو الصهباء و أبوه و زيد بن جدعان والد على بن يزيد و بديل بن نعيم العدوى، و عثمان بن الأدهم العدوى، و استشهد هناك جمع عظيم من العباد و العظماء (و الأعيان) ، و لما بلغ الخبر الشام، أرسل يزيد بن معاوية سلم بن زياد بن أبيه إلى خراسان و سجستان الذى أرسل طلحة بن عبد اللّه ابن خلف الخزاعى الذى يسمونه طلحة الطلحات إلى سجستان و أرسل رسولا إلى يزيد بن معاوية برسالة يطلب فيها أن يرسل طلحة إلى سجستان، فأرسل يزيد عهد سجستان لطلحة، و أمر أن يكون سلم خليفة له من بعده و قد جاءه هذا الأمر و هو في الطريق، فكان أن آمر يا أخى خذ الأمر ثانية.
مقدم طلحة الطلحات إلى سجستان و كان أخوه عمر صاحب الجيش
قدم طلحة سجستان، و كان أخوه عمر صاحب الجيش، و صاحب شرطته مالك ابن أوسى الأزدى، و أرسل رسولا و افتدى أبا عبيدة و الأسرى الذين كانوا معه بخمسمائة ألف درهم، ثم مضى إلى بست، و نظم شئون تلك الديار و عاد إلى سجستان، و كان رجلا عظيما حكيما حسن السيرة، و لم يكن له نظير في الشجاعة
(1) صلة بن أشيم أبو الصهباء العدوى و هو زوج معاذة العدوية (البلاذرى، ص 405) .