فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 2116

ص -523- أو أعمره فهو لورثته"أي: لا ترقبوا ولا تعمروا طمعا في أن يعود إليكم فإن سبيله الميراث وبحث السبكي تحريمهما لهذا النهي وإن صحا لأحاديث أخر وفيه نظر بل يؤخذ من أحاديث الصحة؛ لأن الأصل فيما صح جواز فعله أن النهي للتنزيه."وما جاز بيعه جاز"لم يؤنثه ليشاكل ما قبله، أو؛ لأن تأنيث فاعله غير حقيقي"هبته"بالأولى؛ لأنها أوسع، نعم المنافع يصح بيعها بالإجارة وفي هبتها وجهان أحدهما أنها ليست بتمليك بناء على أن ما وهبت منافعه عارية وقضية كلامهما كما قاله الإسنوي ترجيحه وبه جزم الماوردي وغيره ورجحه الزركشي ثانيهما أنها تمليك بناء على أن ما وهبت منافعه أمانة ورجحه جمع منهم ابن الرفعة والسبكي والبلقيني وعليه فلا يلزم إلا بالقبض وهو بالاستيفاء لا بقبض العين وفارقت الإجارة بالاحتياج فيها لتقرر الأجرة والتصرف في المنفعة، و في ذلك بسط ذكرته في شرح الإرشاد، وما في الذمة يصح بيعه لا هبته فوهبتك ألف درهم في ذمتي باطل وإن عينه في المجلس وقبضه، والمريض يصح بيعه لوارثه بثمن المثل لا هبته له بل يكون وصية، والولي والمكاتب يجوز بيعهما لا هبتهما، والمرهونة إذا أعتقها معسرا، أو استولدها يجوز بيعها للضرورة لا هبتها ولو للمرتهن وقد يقال استثناء ذلك كله غير صحيح؛ لأن المانع من الهبة أمر خارجي في العاقد، أو طرأ في المعقود عليه"وما لا"يجوز بيعه"كمجهول ومغصوب"لغير قادر على انتزاعه"وضال و"وآبق"فلا"تجوز هبته بجامع أن كلا منهما تمليك في الحياة ولا يرد خبر"زن وأرجح"؛ لأن الرجحان المجهول وقع تابعا لمعلوم على أن الذي يتجه أن المراد بأرجح تحقق الحق حذرا من التساهل فيه ولا قوله صلى الله عليه وسلم للعباس رضي الله عنه في المال الذي جاء من البحرين بناء على أنه ملكه:"خذ منه"الحديث؛ لأن الظاهر أن ما ذكر في المجهول إنما هو في الهبة بالمعنى الأخص بخلاف هديته وصدقته فيصحان فيما يظهر وإعطاء العباس الظاهر أنه صدقة لا هبة وإلا فهو لكونه من جملة المستحقين وللمعطي أن يفاوت بينهم"إلا"في مال وقف بين جمع للجهل بمستحقه فيجوز الصلح بينهم فيه على تساو، أو تفاوت للضرورة قال الإمام ولا بد أن يجري بينهم تواهب ولبعضهم إخراج نفسه من البين لكن إن وهب لهم حصته على ما قاله الإمام أيضا بخلاف أعراض الغانم أي:؛ لأنه لم يملك ولا على احتمال بخلاف هذا، ولولي محجور الصلح له بشرط أن لا ينقص عما بيده كما يعلم مما يأتي قبيل خيار النكاح وإلا فيما إذا اختلط متاعه بمتاع غيره فوهب أحدهما نصيبه لصاحبه فيصح مع جهل قدره وصفته للضرورة وإلا فيما لو قال لغيره أنت في حل مما تأخذ أو تعطي، أو تأكل من مالي فله الأكل فقط؛ لأنه إباحة وهي تصح بمجهول بخلاف الأخذ والإعطاء قاله العبادي قال وفي خذ من عنب كرمي ما شئت لا يزيد على عنقود؛ لأنه أقل ما يقع عليه الاسم واستشكل ويرد بأن الاحتياط المبني عليه حق الغير أوجب ذلك التقدير وأفتى القفال في أبحت لك أن تأخذ من ثمار بستاني ما شئت بأنه إباحة وظاهره أن له أخذ ما شاء، وما قاله العبادي أحوط وفي الأنوار لو قال أبحت لك ما في داري، أو ما في كرمي من العنب فله أكله"

ج / 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت