ص -38- مجوسي"ليس لزوجها واحد منهما"كما ذكر للآية"والثمن"لواحد; لأنه"فرضها"أي الزوجة فأكثر"مع أحدهما"كما ذكر للآية أيضا وجعل له في حالتيه ضعف مالها في حالتيها; لأن فيه ذكورة وهي تقتضي التعصيب فكان معها كالابن مع البنت وسيذكر توارث الزوجين في عدة الطلاق الرجعي,"والثلثان فرض"أربع"بنين فصاعدا"للآية وفوق فيها صلة للإجماع على أن للبنتين الثلثين المستند للحديث الصحيح أنها نزلت في بنتين وزوجة وابن عم فقضى صلى الله عليه وسلم للزوجة بالثمن وللبنتين بالثلثين ولابن العم بالباقي"وبنتي ابن فأكثر"إجماعا"وأختين فأكثر لأبوين أو لأب"للآية في الثنتين وللإجماع فيما زاد على أنها نزلت في قصة جابر لما مرض وسأل عن إرث أخواته السبع منه وما قيل لما مات غلط لأنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم بكثير فكان تقديرها ثنتين فأكثر ويشترط انفرادهن عمن يعصبهن أو يحجبهن حرمانا أو نقصانا,"والثلث فرض"اثنين فرض"أم ليس لميتها ولد ولا ولد ابن"وارث"ولا اثنان من الإخوة والأخوات"يقينا فإن شك في نسب اثنين فسيأتي في الموانع للآية وولد الولد كالولد إجماعا وجمع الإخوة فيها المراد به عدد من هذا الجنس إجماعا قبل ظهور خلاف ابن عباس رضي الله عنهما وسيأتي أن فرضها في إحدى الغراوين ثلث الباقي"وفرض اثنين فأكثر من ولد الأم"لقوله تعالى {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} [النساء: 12] الآية أي من أم إجماعا وهو في قراءة شاذة وهي إذا صح سندها كخبر الواحد في وجوب العمل بها خلافا لشرح مسلم"وقد يفرض"الثلث"للجد مع الإخوة"فيما يأتي وبه يكون الثلث لثلاثة, وإن كان الثالث ليس في القرآن"والسدس فرض سبعة أب وجد"لم يدل بأنثى"لميتهما ولد أو ولد ابن"وارث للآية والجد كالأب فيها"وأم لميتها ولد أو ولد ابن"وارث"أو اثنان من إخوة وأخوات", وإن لم يرثا لحجبهما بالشخص دون الوصف كما يعلم مما يأتي كأخ لأب مع شقيق ولأم مع جد, ولو كانا ملتصقين ولكل رأس ويدان ورجلان وفرج إذ حكمهما حكم الاثنين في سائر الأحكام كما نقلوه عن ابن القطان وأقروه وظاهر أن تعدد غير الرأس ليس بشرط بل متى علم استقلال كل بحياة كأن نام دون الآخر كانا كذلك.
"تنبيه"سئلت عن ملتصقين ظهر أحدهما في ظهر الآخر ولم يمكن انفصالهما فأحرما بالحج ثم أراد أحدهما تقديم السعي عقب طواف القدوم والآخر تأخيره إلى ما بعد طواف الركن فمن المجاب وهل إذا فعل أحدهما ما لزمه من الأركان والواجبات بموافقة الآخر ثم أراد الآخر ذلك يلزم الأول موافقته والمشي والركوب معه إلى الفراغ أيضا أو لا وهل يلزم كلا أن يفعل مع الآخر واجبه من نحو صلاة سواء أوجب عليه نظير ما وجب على صاحبه أو لا ضاق الوقت أم لا؟ فأجبت بقولي الذي يظهر من قواعدنا أنه لا يجب على أحدهما موافقة الآخر في فعل شيء أراده مما يخصه أو يشاركه الآخر فيه لأن تكليف الإنسان بفعل لأجل غيره من غير نسبته لتقصير ولا لسبب فيه منه لا نظير له ولا نظر لضيق الوقت; لأن صلاتهما معا لا تمكن; لأن الفرض تخالف وجهيهما فإن قلت لم لا نجبره ويلزم الآخر بالأجرة كما هو قياس مسائل ذكروها قلت تلك ليست نظير مسألتنا; لأنها
ج / 3