فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2116

ص -43- اثنان وللأم واحد ثلث ما بقي"أو الزوجة"أصلها من أربعة; لأن فيها ربعا وثلث ما يبقى ومنها تصح للزوجة واحد وللأم ثلث الباقي وللأب الباقي وجعل له ضعفاها; لأن كل أنثى مع ذكر من جنسها له مثلاها, وقال ابن عباس بعد إجماع الصحابة على ما تقرر, وخرق الإجماع إنما يحرم على من لم يكن موجودا عنده كما يأتي في العول لها الثلث كاملا لظاهر القرآن وأجاب الآخرون بتخصيصه بغير هذين الحالين لنص القرآن على أن له مثليها عند انفرادهما فكذا عند اجتماع غيرهما معهما إذ لا يتعقل بين الحالين فرق ولم يعبروا بسدس في الأول وربع في الثاني تأدبا مع ظاهر لفظ القرآن وزعم أنه لا تأدب مع مخالفة معناه ليس في محله; لأن المخالفة للدليل كما هنا واجبة فلتعذر مخالفة المعنى وإمكان موافقة اللفظ كانت الموافقة له تأدبا أي تأدب وتلقبان بالغراوين تشبيها لهما بالكوكب الأغر أي المضيء لشهرتهما وبالغريبتين; لأنه لا نظير لهما وبالعمريتين لقضاء عمر رضي الله عنه فيهما بذلك."والجد كالأب"في جميع ما تقدم حتى في جمعه بينهما فيما مر, وقيل لا يأخذ في هذه إلا بالتعصيب ومن فوائد الخلاف ما لو أوصى بشيء مما يبقى بعد الفرض أو بمثل فرض بعض ورثته أو بمثل أقلهم نصيبا فإذا أوصى لزيد بثلث ما يبقى بعد الفرض ومات عن بنت وجد فعلى الأول هي لزيد بثلث الثلث وعلى الثاني بثلث النصف ولا يرد عليه جمع زوج هو ابن عم أو معتق وزوجة معتقة بين الفرض والتعصيب; لأنه بجهتين والكلام في جمعهما بجهة واحدة"إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات"للميت كما مر"والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب"كما يأتي تفصيله"والأب يسقط أم نفسه"; لأنها تدلي به"ولا يسقطها"أي أم الأب"الجد"; لأنها لا تدلي به"والأب في زوج أو زوجة وأبوين يرد الأم من الثلث إلى ثلث الباقي ولا يردها الجد"بل تأخذ الثلث كاملا; لأنه لا يساويها فلا يلزم تفضيلها عليه ولا يرد على حصره أن جد المعتق يحجبه أخو المعتق وابن أخيه وأبو المعتق يحجبهما; لأنه سيذكر ذلك بقوله لكن الأظهر إلى آخره وأن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة والجد يرث معه جدتان; لأنه معلوم من قوله والأب يسقط إلى آخره وأبو الجد ومن فوقه كالجد في ذلك وكل جد يحجب أم نفسه ولا يحجبها من هو فوقه فكل ما علا الجد درجة زاد معه جدة وارثة فيرث مع الجد جدتان ومع أبي الجد ثلاث ومع جد الجد أربع وهكذا."وللجدة السدس"لما تقدم"وكذا الجدات"أي الجدتان فأكثر; لأن المراد بالجمع في هذا الباب ما فوق الواحد وذلك للحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما وفي مرسل أنه أعطاه لثلاث جدات وعليه إجماع الصحابة"وترث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص"كأم أم الأم وإن علت اتفاقا ولا ترث من جهة الأم إلا واحدة دائما"وأم الأب وأمهاتها كذلك"أي المدليات بإناث خلص لما صح عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قسم السدس بين أم الأم وأم الأب لما قيل له, وقد آثر به الأولى أعطيت التي لو ماتت لم يرثها ومنعت التي لو ماتت ورثها"وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه وأمهاتهن"يرثن"على المشهور"; لأنهن يدلين بوارث فهن كأم الأب لا كأم أبي الأم"وضابطه"أي إرثهن المعلوم من السياق

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت