فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 2116

ص -45- المال إن انفرد وإلا أسقط ابن الشقيق ابن الأخ لأب"لكن يخالفونهم"أي آباءهم"في أنهم لا يردون الأم"من الثلث"إلى السدس"وفارقوا ولد الولد بأنه يسمى ولدا مجازا مشهورا بل حقيقة وابن الأخ لا يسمى أخا كذلك"ولا يرثون مع الجد"إجماعا; لأنه كأخ والأخ يسقطهم"ولا يعصبون أخواتهم"; لأنهن من ذوي الأرحام لتراخي قربهم مع ضعف الأنوثة"ويسقطون في المشركة"أي أولاد الإخوة الأشقاء كما صرح به أصله وعلم مما مر أن أولاد الأب يسقطون فيها فأولى أبناء الأشقاء المحجوبون بهم وذلك; لأن مأخذ التشريك قرابة الأم وابن ولد الأم لا يرث وفي أن أولاد الأشقاء لا يحجبون الإخوة لأب بخلاف الأشقاء وأن الأخ لأب يحجب ابن الشقيق وابنه لا يحجبه وإن بني الإخوة لا يرثون مع الأخوات إذا كن عصبات مع البنات بخلاف آبائهم وهذه الثلاثة علمت من كلامه كما يظهر بأدنى تأمل."والعم لأبوين أو لأب"سواء عم الميت وعم أبيه وعم جده وهكذا"كالأخ من الجهتين اجتماعا وانفرادا"فيأخذ الواحد فأكثر منهم المال أو ما بقي ويسقط العم الشقيق العم للأب وهو يسقط بني الشقيق ومر ما يعلم منه أن بني الإخوة من الجهتين يحجبون الأعمام"وكذا قياس بني العم"لأبوين أو لأب فيحجب بنو العم الشقيق بني العم لأب"وسائر"أي باقي"عصبة النسب"كبني بني الإخوة وبني بني العم وهكذا فكل ابن منهم كأبيه وليس بعد بني الأعمام عصبة وبنو الأخوات العصبة ليسوا مثلهن ولا يرد عليه; لأن الكلام في العصبة بنفسه بل يتأمل أن أولادهن خرجوا بقوله عصبة النسب يندفع الإيراد من أصله."والعصبة"بنفسه وبغيره ومع غيره وهو يشمل الواحد والمتعدد والذكر والأنثى"من ليس له سهم مقدر"حالة تعصيبه من جهة التعصيب"من المجمع على توريثهم"خرج بمقدر ذو الفرض وبما بعده ذوو الأرحام بناء على أن من ورثهم لا يسميهم عصبة وفيه خلاف بل على مذهب أهل التنزيل ينقسمون إلى ذوي فرض وعصبات ودخل في الحد بمراعاة قولنا حالة تعصيبه إلى آخره البنت مع الابن والأخت مع البنت والأب والجد وابن العم الذي هو أخ لأم أو زوج فإن أخذهم للفرض ليس في حالة التعصيب ولا ينافي ما قررته من شمول الحد للثلاثة تفريعه ما يختص بالعاصب بنفسه أو بنفسه وبغيره وهو قوله"فيرث المال"المخلف كله إذا لم يكن معه ذو فرض; لأنهم قد لا يلاحظون في التفريع بعض ما سبق على أن الآخرين يرث كل منهما على حدته كل المال إذا لم ينتظم أمر بيت المال وذلك للخبر السابق فما أبقت الفروض فلأولى رجل ذكر"أو ما فضل بعد الفروض"أو الفرض وهذا يعم الأنواع الثلاثة.

فصل في الإرث بالولاء

"من لا عصبة له بنسب وله معتق"استقر ولاؤه عليه فخرج عتيق حربي رق وعتقه مسلم فإنه الذي يرثه على النص"فماله"كله"أو الفاضل عن الفروض"أو الفرض"له"وسيعلم مما سيذكره أنه يلحق بالعتيق كل منتسب إليه"رجلا كان"المعتق"أو امرأة"للحديث الصحيح"إنما الولاء لمن أعتق"وللإجماع"فإن لم يكن"أي يوجد المعتق مطلقا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت