ص -46- أو بصفة الإرث"ف"المال"لعصبته"أي المعتق"بنسب المتعصبين بأنفسهم لا لبنته"العصبة بغيرها"وأخته"العصبة مع غيرها; لأن الولاء أضعف من النسب المتراخي وإذا تراخى النسب لم ترث الأنثى كبنت الأخ والعم وعلم من تفسيري يكن بما مر رد ما أورده البلقيني وغيره عليه من أن كلامه صريح في أن الولاء لا يثبت للعصبة في حياة المعتق بل بعد موته وليس كذلك بل هو ثابت لهم في حياته حتى لو كان مسلما وأعتق نصرانيا ثم مات ولمعتقه أولاد نصارى ورثوه مع حياة أبيهم"وترتيبهم"هنا"كترتيبهم في النسب"فيقدم عند موت المعتق ابن فابنه وإن سفل الأقرب فالأقرب فأب فجد وإن علا فبقية الحواشي كما مر"لكن الأظهر أن أخا المعتق"لأبوين أو لأب"وابن أخيه"كذلك"يقدمان على جده"هنا وفي النسب الجد يشارك الأخ ويسقط ابن الأخ أما في الأول فلأن تعصيب الأخ يشبه تعصيب الابن لإدلائه بالبنوة وهي مقدمة على الأبوة وكان قياس ذلك أنه في النسب كذلك لكن صد عنه الإجماع وأما في الثانية فلقوة البنوة كما يقدم ابن الابن وإن سفل على الأب ويجري ذلك في عم المعتق أو ابنه وأبي جده فيقدم عمه أو ابن عمه وفي كل عم اجتمع مع جد وقد أدلى ذلك العم بأب دون ذلك الجد وضم في الروضة لتينك ما إذا كان للمعتق ابنا عم أحدهما أخ لأم فإنه يقدم وفي النسب يستويان فيما يبقى بعد فرض أخوة الأم; لأنه لما أخذ فرضها لم تصلح للتقوية وهنا لا فرض لها فتمحضت للترجيح"فإن لم يكن له عصبة فلمعتق المعتق, ثم عصبته"من النسب"كذلك"أي كالترتيب السابق في عصبة المعتق فإن فقدوا فلمعتق معتق المعتق ثم لعصبته وهكذا, ثم لبيت المال."ولا ترث امرأة بولاء إلا معتقها"بفتح التاء ومنه خلافا لمن اعترض المتن أبوها أو ابنها إذا ملكته فعتق قهرا وقهرية عتقه عليها لا تخرجه عن كونه معتقها شرعا; لأن قبولها لنحو شرائه بمنزلة قولها له وهو في ملكها أنت حر"أو منتميا إليه بنسب"كابن ابنه وإن سفل"أو ولاء"كعتيقه وعتيق عتيقه وهكذا; لأن النعمة على الأصل نعمة على فروعه فلو اشترت امرأة أباها وعتق عليها, ثم هو عبدا وأعتقه فمات الأب عنها وعن ابن مثلا, ثم عتيقه عنهما فميراثه للابن دونها; لأنه عصبة معتق من النسب بنفسه وهي معتقة معتق والأولى مقدمة قيل أخطأ في هذه أربعمائة قاض غير المتفقهة حيث قدموها.
فصل في أحكام الجد مع الإخوة
إذا"اجتمع جد"وإن علا"وإخوة وأخوات لأبوين أو لأب"ففيه خلاف منتشر بين الصحابة رضوان الله عليهم ومن ثم عدوا الكلام فيه خطيرا حتى قال عمر وعلي رضي الله عنهما أجرؤكم على قسم الجد أجرؤكم على النار وقال علي من سره أن يقتحم جراثيم جهنم بحر وجهه فليقض بين الجد والإخوة وقال ابن مسعود سلوني عما شئتم من عضلكم ولا تسألوني عن الجد لا حياه الله ولا بياه. والحاصل أنهم أجمعوا على أنهم لا يسقطونه, ثم قال كثير من الصحابة وأكثر التابعين أنه يحجبهم كالأب وذهب إليه أبو حنيفة واختاره جمع من أصحابنا وقال الأئمة الثلاثة ككثير من الصحابة إنه يقاسمهم على
ج / 3