ص -48- وشقيق وأخ لأب للجد الثلث والباقي للشقيق وحجباه مع أن أحدهما غير وارث كما يحجبان الأم عن الثلث بجامع أن له ولادة كهي وكما يحجبها معه ولداها مع حجبهما به وكما أنهم يردونها إلى السدس والأب يحجبهم ويأخذ ما نقص من الأم وفارق ما تقرر اجتماع أخ لأم مع جد وشقيق فإن الجد هو الحاجب له مع أنه لا يفوز بحصته بأن الأخوة جهة واحدة فجاز أن ينوب أخ عن أخ ولا كذلك الجدودة والأخوة وأيضا ولد الأب المعدود غير محروم أبدا بل قد يأخذ كما يأتي فكان لعده وجه والأخ لأم محروم بالجد أبدا فلا وجه لعده"وإلا"يكن فيهم ذكر بل تمحضوا إناثا"فتأخذ الواحدة إلى النصف"أي النصف تارة كجد وشقيقة وأخ لأب من خمسة وتصح من عشرة للجد أربعة وللشقيقة النصف خمسة أي فرضا يفضل واحد للأخ من الأب ودونه أخرى كجد وزوجة وأم وشقيقة وأخ لأب للشقيقة هنا الفاضل وهو دون النصف; لأنه ربع وعشر"و"تأخذ"الثنتان فصاعدا إلى الثلثين"أي الثلثين تارة كجد وشقيقتين وأخ لأب من ستة ولا شيء للأخ ودونهما أخرى كجد وشقيقتين وأخت لأب من خمسة للشقيقتين ثلاثة وهي دون الثلثين وعدم زيادة الواحدة إلى النصف والثنتين إلى الثلثين يدل على أن ذلك تعصيب وإلا زيد وأعيل وظاهر أن هذا تعصيب بالغير وإن لم يأخذ مثليها; لأنه لعارض هو اختلاف جهة الجدودة والأخوة"ولا يفضل عن الثلثين شيء"; لأن الجد لا يأخذ أقل من الثلث"وقد يفضل عن النصف"شيء"فيكون لأولاد الأب"كما مر في جد وشقيقة وأخ لأب."والجد مع أخوات كأخ فلا يفرض لهن معه"ولا تعال المسألة بينهن وأما هو فقد يفرض له وتعال كما مر; لأنه صاحب فرض فرجع إليه عند الضرورة"إلا في الأكدرية"قيل نسبة لأكدر الذي سأله عنها عبد الملك فأخطأ أو للذي ألقاها على ابن مسعود أو زوج الميتة أو بلدها أو لأكدرة وهي الميتة, وقيل; لأن زيدا كدر على الأخت بإعطائها النصف, ثم استرجاعه بعضه منها, وقيل; لأنها كدرت عليه مذهبه فإنه لا يفرض للأخوات مع الجد ولا يعيل, وقد فرض فيها وأعال, وقيل لتكدر أقوال الصحابة فيها"وهي زوج وأم وجد وأخت لأبوين أو لأب فللزوج نصف وللأم ثلث وللجد سدس وللأخت نصف"إذ لا مسقط لها ولا معصب; لأن الجد لو عصبها نقص حقه"فتعول"المسألة بنصفها من ستة إلى تسعة"ثم يقسم الجد والأخت نصيبيهما"وهما أربعة"أثلاثا له الثلثان"لا ينقسم عليهما فتضرب ثلاثة في تسعة للزوج تسعة وللأم ستة وللجد ثمانية وللأخت أربعة وقسم الثلثان بينهما لتعذر تفضيلها عليه كما في سائر صور الجد والإخوة ففرض لها بالرحم وقسم بينهما بالتعصيب رعاية للجانبين قال القاضي ومحل الفرض لها إذا لم يكن معها أخت أخرى لا تساويها وإلا أخذت السدس ولم تزد وهذه مما يغلط فيها كثيرا انتهى ويوجه ذلك بأن تعدد الأختين حجب الأم عن الثلث فبقي سدس فتعين للشقيقة لعدها أختها عليه وقوله لا تساويها ليس بقيد إلا في أخذها السدس وحدها إذ لو كان معها شقيقة مثلها حجبت الأم وأخذتا السدس.
ج / 3