فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 2116

ص -134- يرد هذا عليه إلا أن يجاب بأن التقييد بالخوف للغالب وما جلوا عنه بعد تقابل الجيشين غنيمة لكنه لما حصل التقابل كان بمنزلة حصول القتال فلم يرد"ومال"واختصاص"مرتد قتل, أو مات"على الردة"و"مال واختصاص"ذمي", أو معاهد, أو مستأمن"مات بلا وارث"مستغرق بأن لم يترك وارثا أصلا, أو ترك وارثا غير جائز فجميع ماله في الأول وما فضل عن وارثه في الثاني لبيت المال كما بينه السبكي وألف فيه ردا على كثيرين أخطئوا في ذلك فإن خلف مستغرقين لميراثه بمقتضى شرعنا ولم يترافعوا إلينا لم نتعرض لهم في قسمته واعترض الحد بشموله لما أهداه كافر في غير حرب فإنه ليس بفيء كما أنه ليس بغنيمة مع صدق تعريف الفيء عليه ولما أخذ بسرقة من دار الحرب مع أنه غنيمة مخمسة وكذا ما أهداه والحرب قائمة مع أنه كذلك وبأن ما في حيز لا لا بد من انتفاء جميعه والعبارة تحتمل انتفاء مجموعه فكان ينبغي إعادة لا ويجاب بأن قرينة نفي القتال والإيجاف تدل على أن الكلام في حصول بغير عقد ونحوه مما لا منة فيه للمأخوذ منه وهذا حاصل بذلك فمن ثم اتجه حكمهم عليه بأنه ليس بفيء ولا غنيمة واتجه أنه لا يرد على حد الفيء وبأن السارق لما خاطر كان في معنى القاتل على أنه سيذكر حكمه في السير كالملتقط الأظهر إيرادا من السارق لولا ذكره ثم ما يفيد أنه غنيمة; لأن فيه مخاطرة أيضا إذ قد يتهمونه بأنه سرقها على أن الأذرعي بحث أن أخذ مالهم بدارنا بلا أمان كهو في دارهم ويوجه بأن فيه مخاطرة أيضا بخلاف أخذ الضالة السابق وبأن الحرب لما كانت قائمة كانت في معنى القتال وبأن الأصل فيما في حيز النفي انتفاء جميعه لا مجموعه كما أشاروا إليه في تفسير ولا الضالين وسيأتي قبيل التفويض ما له تعلق بذلك فاندفع جواب السبكي بأن الواو قبل ركاب بمعنى, أو وقبل إيجاف تحتمل ذلك وبقاءها على حقيقتها من الجمع على أنه مردود بأن كونها بمعنى أو إنما هو في جانب الإثبات في حد الغنيمة لا النفي في حد الفيء بل هي على بابها إذ المراد انتفاء كل على انفراده"فخمس"جميع الفيء خمسة أسهم متساوية وقال الأئمة الثلاثة: يصرف جميعه لمصالح المسلمين لنا القياس على الغنيمة المخمسة بالنص بجامع أن كلا راجع إلينا من الكفار واختلاف السبب بالقتال وعدمه لا يؤثر وزعم أن هذا من باب حمل المطلق على المقيد بعيدا لما عرف مما تقرر ويأتي أن الفيء والغنيمة حقيقتان متغايرتان شرعا فلم يتصور هنا مطلق ومقيد"وخمسة لخمسة"متساوية"أحدها مصالح المسلمين كالثغور", وهي محال الخوف من أطراف بلادنا فتشحن بالعدة والعدد"والقضاة"أي: قضاة البلاد لا العسكر وهم الذين يحكمون لأهل الفيء في مغزاهم فيرزقون من الأخماس الأربعة لا من خمس الخمس كأئمتهم ومؤذنيهم"والعلماء"يعني المشتغلين بعلوم الشرع وآلاتها ولو مبتدئين والأئمة والمؤذنين ولو أغنياء وسائر من يشتغل عن نحو كسبه بمصالح المسلمين لعموم نفعهم وألحق بهم العاجزون عن الكسب والعطاء إلى رأي الإمام معتبرا سعة المال وضيقه وهذا السهم كان له صلى الله عليه وسلم ينفق منه على نفسه وعياله ويدخر منه مؤنة سنة ويصرف الباقي في المصالح كذا قاله الأكثرون وقالوا وكان له الأربعة الأخماس الآتية فجملة ما كان يأخذه إحدى وعشرين من خمسة وعشرين قال الروياني

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت