ص -139- في الثاني"ثم العجم"معتبرا فيهم النسب كالعرب فإن لم يجتمعوا على نسب اعتبر ما يرونه أشرف فإن استوى هنا اثنان فكما يأتي وذلك; لأن العرب أقرب منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشرف ومتى استوى اثنان قربا قدم أسنهما فإن استويا سنا فأسبقهما إسلاما ثم هجرة كذا ذكره الرافعي والمعتمد ما في الروضة أنه يقدم بالسبق للإسلام ثم بالدين ثم بالسن ثم بالهجرة ثم بالشجاعة ثم يتخير الإمام واستشكل تقديم النسب على السن هنا عكس الراجح في إمامة الصلاة ويجاب بأن المدار هنا على ما به الافتخار بين القبائل وثم على ما يزيد به الخشوع ونحوه والسن أدخل في ذلك من النسب; لأن الغالب أن السن كلما زاد كثر الخير ونقص الشر قيل على أن المذكور هنا غيره ثم; لأن فرض ذاك في اجتماع أسن غير نسيب مع نسيب وهنا في نسيبين أحدهما أسن والآخر أقرب ا هـ وفيه نظر بل الأسن في هذه الصورة أيضا مقدم ثم لا هنا والفرق ما ذكرته وفرق الزركشي بأن الأقربية ملحوظة هنا كالإرث ولهذا فضل الذكر, وهي لا تختلف بالسن بخلافها ثم, وهو يرجع لما ذكرته بل ما ذكرته أوضح فتأمله."ولا يثبت"وجوبا كما يصرح به كلام الروضة وغيرها وكان وجهه أنه قد يترتب على إثباته مفسدة كادعائه أن مانعه إنما حدث بعد آخر تفرقة للفيء عليهم بدليل إثبات اسمه قبل"في الديوان"مع المرتزقة"أعمى ولا زمنا ولا من لا يصلح للغزو"لنحو جبن, أو فقد يد, أو جهل بالقتال وصفة الإقدام لعجزهم ومحله في مرتزق كذلك أما عيال مرتزق بهم ذلك فيثبتون تبعا له كما بحثه الجلال البلقيني وأفهم من لا يصلح الأعم مما قبله جواز إثبات أخرس وأصم وكذا أعرج يقاتل فارسا وقضية التعبير في هؤلاء بالجواز وفي أولئك بالحرمة وجوب إثبات الصالح للغزو الكامل, وهو الرجل المسلم المكلف الحر البصير الذي ليس به مانع لأصل الغزو ولا لكماله, وهو محتمل"ولو مرض بعضهم, أو جن ورجي زواله"ولو بعد مدة طويلة"أعطي"وبقي اسمه في الديوان لئلا يرغب الناس عن الجهاد"فإن لم يرج فالأظهر أنه يعطى"أيضا لذلك لكن يمحى اسمه من الديوان أي وجوبا بناء على ما تقرر والذي يعطاه كفاية ممونه اللائقة به الآن وظاهر كلام ابن الرفعة تفريعا على المعتمد أنه لا يشترط مسكنته. وجرى عليه السبكي وقال إن النص يقتضيه"وكذا"يعطى ممون المرتزق ما يليق بذلك الممون, وهو"زوجته", وإن تعددت ومستولداته"وأولاده", وإن سفلوا وأصوله الذين تلزمه مؤنتهم في حياته بشرط إسلامهم كما بحثه الأذرعي واعترض بأن ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق ويوجه بأنه يغتفر في التابع المحض ما لا يغتفر في المتبوع"إذا مات". وإن لم يرج كونهم من المرتزقة بعد لئلا يعرضوا عن الجهاد إلى الكسب لإغناء عيالهم واستنبط السبكي من هذا أن الفقيه أو المعيد, أو المدرس إذا مات يعطى ممونه مما كان يأخذه ما يقوم به ترغيبا في العلم فإن فضل شيء صرف لمن يقوم بالوظيفة ولا نظر لاختلال الشرط فيهم; لأنهم تبع لأبيهم المتصف به مدة فمدتهم مغتفرة في جنب ما مضى كزمن البطالة والممتنع إنما هو تقرير من لا يصلح ابتداء ا هـ وفرق غيره بين هذا والمرتزق بأن العلم محبوب للنفوس لا يصد الناس عنه شيء فيوكل الناس فيه إلى ميلهم إليه والجهاد مكروه للنفوس فيحتاج الناس في إرصاد أنفسهم
ج / 3