فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 2116

ص -140- إليه إلى تألف وبأن الإعطاء من الأموال العامة, وهي ما هنا أقرب من الخاصة كالأوقاف فلا يلزم من التوسع في تلك التوسع في هذه; لأنه مال معين متقيد بتحصيل مصلحة نشر العلم في ذلك المحل فكيف يصرف مع انتفاء الشرط وقضية هذا أن ممون العالم يعطون من مال المصالح إلى الاستغناء, وهو متجه ثم رأيت بعضهم رجحه أيضا, وأن الكلام في غير أوقاف الأتراك; لأنها من بيت المال فساوت ما هنا ولعل هذا مراد السبكي ويؤيده قول بعض المحققين إنما توسع السبكي ومعاصروه ومن قبلهم في الأوقاف نظرا لما في أزمنتهم من أوقاف الترك إذ هي من بيت المال فمن له فيه شيء يأخذه منها, وإن لم يوجد فيه شروط واقفيها ومن لا فلا. وإن وجدت فيه"فتعطى"المستولدة"والزوجة حتى تنكح"أو تستغني بكسب, أو غيره فإن لم تنكح فإلى الموت, وإن رغب فيها على ما اقتضاه إطلاقهم"والأولاد"الذكور والإناث"حتى يستقلوا"أي يستغنوا ولو قبل البلوغ بكسب, أو نحو وصية, أو وقف, أو نكاح للأنثى, أو جهاد للذكر وكذا بقدرته على الكسب إذا بلغ كما هو ظاهر; لأنه بالبلوغ صلح للجهاد فإذا تركه وله قدرة على الكسب لم يعطى ثم الخيرة في وقت العطاء إلى الإمام كجنس المعطى نعم لا يفرق الفلوس, وإن راجت وله إسقاط بعضهم لكن بسبب ويجيب من طلب إثبات اسمه إن رآه أهلا وفي المال سعة ولبعضهم إخراج نفسه لعذر مطلقا ولغيره إلا إن احتجنا إليه ويظهر أن المراد بالعذر المقدم على حاجتنا إليه ما يترتب عليه ضرر لنا, أو له أعظم مما يترتب على ترك حاجتنا إليه."فإن فضلت"ضبط بالتشديد وكأنه لوقوعه في خطه وإلا فلا وجه لتعيينه"الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة"وقلنا بالأظهر إنها لهم خاصة ويظهر أن المراد بحاجاتهم فيما ذكر ما يحتاجونه في المدة المضروبة للتفرقة عليهم من نحو شهر, أو سنة ويؤيده بل يصرح به قولهم الآتي ومن مات وقول المحشي قوله: ولو قيل إلخ الذي في نسخ الشرح التي بأيدينا خلافه ا هـ من هامش من المرتزقة إلخ"وزع"الفاضل"عليهم"أي المرتزقة الرجال دون غيرهم على ما نقله الإمام عن فحوى كلامهم"على قدر مؤنتهم"; لأنه حقهم وقيل على رءوسهم بالسوية"والأصح أنه يجوز"له"أن يصرف بعضه"أي الفاضل لا كله"في إصلاح الثغور و"في"السلاح والكراع", وهو الخيل; لأنه معونة لهم وصريح كلامه أنه لا يدخر من الفيء في بيت المال شيئا ما وجد له مصرفا ولو نحو بناء رباطات ومساجد اقتضاها رأيه, وإن خاف نازلة, وهو ما نقله الإمام عن النص تأسيا بأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فإن نزلت فعلى أغنياء المسلمين القيام بها ثم نقل عن المحققين أن له الادخار ولا خلاف في جواز صرفه للمرتزقة عن السنة القابلة وله صرف مال الفيء في غير مصرفه وتعويض المرتزقة إذا رآه مصلحة."هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره"من بناء, أو أرض"فالمذهب أنه"لا يصير وقفا بنفس الحصول, وإن نقله البلقيني عن الإمام عن الأئمة واعتمده بل الإمام مخير بين أنه"يجعل وقفا وتقسم غلته"في كل سنة مثلا"كذلك"أي على المرتزقة بحسب حاجاتهم; لأنه أنفع لهم, أو تقسم أعيانه عليهم, أو يباع ويقسم ثمنه بينهم واعتمد الأذرعي المتن وحمل التخيير المذكور وفاقا للروضة وأصلها على أنه لو رآه إمام مجتهد جاز وأما

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت