فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 2116

ص -141- عمومه فهو وجه والأخماس الأربعة من الخمس الخامس حكمها ما مر بخلاف الخمس الخامس الذي للمصالح فإنه لا يقسم بل يباع, أو يوقف, وهو أولى ويصرف ثمنه, أو غلته فيها ومن مات من المرتزقة بعد جمع المال وتمام الحول أي المدة المضروبة للتفرقة وعبروا بالحول; لأنه الأغلب ثم رأيتهما صرحا بذلك فقالا وذكر الحول مثال فمثله الشهر ونحوه فنصيبه لوارثه أو قبل تمام الحول كان لورثته قسط المدة, أو بعد الحول وقبل الجمع فلا شيء لوارثه ولو ضاق المال عنهم بأن لم يسد بالتوزيع مسدا بدئ بالأحوج وإلا وزع عليهم بنسبة ما كان لهم ويصير الفاضل دينا لهم إن قلنا إن مال الفيء للمصالح فإن قلنا إنه للجيش سقط قاله الماوردي لكن أطلق في الروضة أن من عجز بيت المال عن إعطائه بقي دينا عليه لا عن ناظره.

فصل في الغنيمة وما يتبعها

"الغنيمة مال"ذكر للغالب فالاختصاص كذلك ولا ينافيه ما يأتي فيما يفعل فيه في الجهاد; لأنه مع كونه غنيمة اختص بحكم مغاير للمال في أخذه وقسمته لتعذر إتيان أحكام المال فيه فزعم شارح أن نحو الكلاب وجلد الميتة غير غنيمة ليس إطلاقه في محله"حصل من"مالكين له"كفار"أصليين حربيين"بقتال وإيجاف"لنحو خيل, أو إبل منا لا من ذميين فإنه لهم ولا يخمس والواو بمعنى, أو فلا يرد المأخوذ بقتاله الرجالة وفي السفن فإنه غنيمة ولا إيجاف فيه أما ما أخذوه من مسلم قهرا فيجب رده لمالكه كفداء الأسير يرد إليه كذا أطلقوه ويظهر أن محله إن كان من ماله وإلا رد لمالكه ويحتمل أنه لا فرق; لأن إعطاءه عنه يتضمن تقدير دخوله في ملكه نظير ما يأتي فيمن أمهر عن زوج طلق قبل وطء هل يرجع الشطر للزوج أو المصدق ويرد بأنا إنما احتجنا للتقدير ثم لضرورة سقوط المهر عن ذمة الزوج ولا كذلك هنا; لأنه لا شيء في ذمة الأسير فلا تقدير فتعين الرد هنا للمالك جزما. وأما ما حصل من مرتدين ففيء كما مر ومن ذميين يرد إليهم وكذا ممن لم تبلغه الدعوة أصلا أو بالنسبة لنبينا صلى الله عليه وسلم إن تمسك بدين حق وإلا فهو كحربي على ما قاله الأذرعي ويرده ما يأتي في الديات من وجوب دية مجوسي في قتله, وهو صريح في عصمته فالوجه أنه كالذمي ولا يرد على التعريف خلافا لمن زعمه ما هربوا عنه عند الالتقاء وقبل شهر السلاح وما صالحونا به, أو أهدوه لنا عند القتال فإن القتال لما قرب وصار كالمتحقق الموجود صار كأنه موجود هنا بطريق القوة المنزلة منزلة الفعل بخلاف ما تركوه بسبب حصول نحو خيلنا في دارهم فإنه فيء; لأنه لما لم يقع تلاق لم تقو شائبة القتال فيه ويجاب عن كون البلاد المفتوحة صلحا غير غنيمة بأن خروجهم عن المال لنا بالكلية صيره في حوزتنا لا شائبة لهم فيه بوجه بخلاف البلاد فإن يدهم باقية عليها ولو بغير الوجه الذي كان قبل الصلح فلم يتحقق معنى الغنيمة فيها ومر في تعريف الفيء عما له تعلق بذلك"فيقدم منه"أي من أصل المال"السلب"بفتح اللام"للقاتل"المسلم ولو نحو صبي وقن, وإن لم يشترط له, وإن كان المقتول نحو قريبه, وإن لم يقاتل كما اقتضاه إطلاقهم, أو نحو

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت