ص -142- امرأة, أو صبي إن قاتلا ولو أعرض عنه للخبر المتفق عليه"من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه"نعم القاتل المسلم القن لذمي لا يستحقه, وإن خرج بإذن الإمام وكذا نحو مخذل وعين.
"تنبيه"قوله صلى الله عليه وسلم"من قتل قتيلا مشكل"إذ القتيل كيف يقتل فهو من مجاز الأول, وهو ظاهر قيل ويصح كونه حقيقة باعتبار أنه قتيل بهذا القتل لا بقتل سابق ونظيره جواب المتكلمين عن المغالطة المشهورة أن إيجاد المعدوم محال; لأن الإيجاد إن كان حال العدم فهو جمع بين النقيضين, أو حال الوجود فهو تحصيل الحاصل بأنا نختار الثاني والإيجاد للموجود إنما هو بوجود مقارن لا متقدم فليس فيه تحصيل للحاصل.
"وهو ثياب القتيل"التي عليه"والخف والران", وهو خف طويل لا قدم له يلبس للساق"وآلات الحرب كدرع", وهو المسمى بالزردية واللامة"وسلاح"قضيته أن الدرع غير سلاح, وهو كذلك وقد يطلق عليه وقيد الإمام السلاح بما لم يزد على العادة, وهو محتمل"ومركوب"ولو بالقوة كأن قاتل راجلا وعنانه بيده مثلا وظاهر كلامهم هنا أنه لا يكفي إمساك غلامه له حينئذ, وإن نزل لحاجة وعليه يفرق بينه وبين ما قاله في الجنيبة بأنها تابعة لمركوبه فاكتفي بإقادة غيره ولا كذلك هذا"وسرج ولجام"ومقود ومهماز ولثبوت يده على ذلك لأجل القتال حسا"وكذا سوار ومنطقة"وهميان بما فيه وطوق"وخاتم ونفقة معه وجنيبة"فرس, أو غيره ولو من غير جنس مركوبه كراكب فرس معه نحو ناقة, أو بغل جنيب فيما يظهر لا أكثر من واحدة ولا ولد مركوبة والخيرة في واحد من الجنائب للمستحق"تقاد", وإن لم يقدها هو على المعتمد"معه"أمامه أو خلفه, أو بجنبه فقولهما في المحرر والروضة وأصلها بين يديه مثال ويلحق بها على الأوجه سلاح مع غلامه يحمله له ويفرق بينه وبين ما مر في المركوب الذي مع غلامه بأن ذاك يستغنى عنه كثيرا بخلاف سلاحه, وإن تعدد فكأنه لم يفارقه"في الأظهر"لاتصال هذه الأشياء به مع احتياجه للجنيبة"لا حقيبة مشدودة على الفرس"وما فيها من نقد ومتاع"على المذهب"لانفصالها وعن فرسه مع عدم الاحتياج إليها, وإن أطال جمع في الانتصار لدخولها نعم لو جعلها وقاية لظهره اتجه دخولها."وإنما يستحق"القاتل السلب"بركوب غرر يكفي به"أي الركوب, أو الغرر المسلمين"شر كافر"أصلي مقبل على القتال"في حال الحرب"كأن أغرى به كلبا, أو أعجميا يعتقد وجوب طاعته ووقف في مقابلته حتى قتله بمغراه; لأنه خاطر بروحه حيث صبر في مقابلته حتى عقره الكلب قاله القاضي, وهو صريح في رد إلحاق ابن الرفعة إغراءه له, وهو في نحو حصن; لأنه هنا لم يخاطر بشيء أصلا وفي أن المراد أنه وقف قريبا من الكلب حتى قتله وحينئذ فمقابلته تصح بالموحدة نظرا لقربه المذكور وبالفوقية نظرا لمقاتلته الكلب الذي هو آلة للكافر فتعيين الأذرعي الثاني بعيد"فلو رمي من حصن أو من الصف, أو قتل نائما", أو غافلا, أو مشغولا, أو نحو شيخ هرم"أو أسيرا"لغيره وإلا فسيأتي"أو قتله وقد انهزم الكفار"بالكلية بخلاف ما إذا تحيزوا, أو قصدوا نحو خديعة لبقاء القتال ويظهر فيما لو انهزم واحد فتبعه حتى قتله مرتكبا الغرر فيه أن له سلبه, وإن بعد
ج / 3