فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 2116

ص -165- غضب الرب, وصلة الرحم تزيد في العمر"وإبداؤها ليقتدي به غيره لا لغرض آخر حسن بل قال ابن عبد السلام: إنه لمقصد صالح أفضل, وسبقه إليه الغزالي بشرط أن لا يتأذى الآخذ بالإظهار أما الزكاة, فإظهارها أفضل إجماعا كما في المجموع قال الماوردي: إلا المال الباطن أي: إن خشي محذورا وإلا فهو ضعيف"و"دفعها"في رمضان"لا سيما عشرة الأخر أفضل لخبر أبي داود أي صدقة أفضل قال:"في رمضان"ولعجز الفقراء عن التكسب فيه, ويليه عشر الحجة فيما يظهر, وفي الأماكن الشريفة كمكة ثم المدينة, وعند الأمر المهم كغزو وحج ومرض وسفر وكسوف واستسقاء أفضل, وليس المراد بذلك أن من أراد صدقة يسن له تأخيرها لشيء مما ذكر, بل الاعتناء عند وجود ذلك بالإكثار منها فيه; لأنه أعظم أجرا وأكثر فائدة."أو"دفعها"لقريب"تلزمه نفقته أولا الأقرب فالأقرب من المحارم, ثم الزوج, أو الزوجة ثم غير المحرم, والرحم من جهة الأب, ومن جهة الأم سواء, ثم محرم الرضاع, ثم المصاهرة, ثم المولى من أعلى, ثم من أسفل أفضل, ويجري ذلك في نحو الزكاة أيضا إذا كانوا بصفة الاستحقاق, والعدو من الأقارب أولى لخبر فيه وألحق به العدو ومن غيرهم"و"دفعها بعد القريب إلى"جار أفضل"منه لغيره فعلم أن القريب البعيد الدار في البلد أفضل من الجار الأجنبي, وفي غيرها الجار أولى منه بناء على منع نقل الزكاة, وأهل الخير والمحتاجون أولى من غيرهم مطلقا."

"فرع"قال في المجموع عن الشيخ أبي حامد وأقره يكره الأخذ ممن بيده حلال وحرام كالسلطان الجائر وتختلف الكراهة بقلة الشبهة وكثرتها, ولا يحرم إلا إن تيقن أن هذا من الحرام الذي يمكن معرفة صاحبه أي: ليرده عليه, وإلا فبدله لما مر في الغصب أن من ملك بالخلط يحجر عليه في التصرف فيه حتى يعطى البدل, وقول الغزالي يحرم الأخذ ممن أكثر ماله حرام, وكذا معاملته شاذ انفرد به أي: على أنه في بسيطه جرى على المذهب فجعل الورع اجتناب معاملة من أكثر ماله ربا. قال: وإنما لم يحرم, وإن غلب على الظن أنه ربا; لأن الأصل المعتمد في الأملاك اليد, ولم يثبت لنا فيه أصل آخر يعارضه فاستصحب ولم يبال بغلبة الظن. ا هـ. قال غيره, ويجوز الأخذ من الحرام بقصد رده على مالكه إلا إن كان مفتيا, أو حاكما, أو شاهدا فيلزمه التصريح بأنه إنما يأخذه للرد على مالكه لئلا يسوء اعتقاد الناس في صدقه ودينه فيردون فتياه وحكمه وشهادته.

"ومن عليه دين"لله, أو لآدمي"أو له من تلزمه نفقته يستحب"له"أن لا يتصدق حتى يؤدي ما عليه"تقديما للأهم, وعبارة أصله كالروضة وغيرها لا يستحب له أن يتصدق والأولى أولى; لأن أهمية الدين إن لم تقتض الحرمة على هذا القول فلا أقل من أن تقتضي طلب عدم الصدقة قال الأذرعي وهذا ليس على إطلاقه إذ لا يقول أحد فيما أظن: إن من عليه صداق, أو غيره إذا تصدق بنحو رغيف مما يقطع بأنه لو بقي لم يدفعه لجهة الدين أنه لا يستحب له التصدق به, وإنما المراد أن المسارعة لبراءة الذمة أولى وأحق من التطوع على الجملة."قلت: الأصح تحريم صدقته"ومنها فيما يظهر إبراء مدين له موسر مقر, أو له به بينة"بما يحتاج إليه"حالا كما ارتضاه ابن الرفعة, وينبغي أن مراده به يومهم وليلتهم

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت