فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2116

ص -173- بعض عينها, أو من وراء نحو ثوب يحكى ما وراءه"وكفها", أو بعضه أيضا, وهو من رأس الأصابع إلى الكوع"عند خوف الفتنة"إجماعا من داعية نحو مس لها, أو خلوة بها وكذا عند النظر بشهوة بأن يلتذ به, وإن أمن الفتنة قطعا"وكذا عند الأمن"من الفتنة فيما يظنه من نفسه وبلا شهوة"على الصحيح"ووجهه الإمام باتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه ولو جل النظر لكن كالمرد وبأن النظر مظنة للفتنة ومحرك للشهوة فاللائق بمحاسن الشريعة سد الباب والإعراض عن تفاصيل الأحوال كالخلوة بالأجنبية وبه اندفع ما يقال هو غير عورة فكيف حرم نظره ووجه اندفاعه أنه مع كونه غير عورة نظره مظنة للفتنة, أو الشهوة ففطم الناس عنه احتياطا على أن السبكي قال الأقرب إلى صنيع الأصحاب أن وجهها وكفيها عورة في النظر ولا ينافي ما حكاه الإمام من الاتفاق نقل المصنف عن عياض الإجماع على أنه لا يلزمها في طريقها ستر وجهها وإنما هو سنة وعلى الرجال غض البصر عنهن للآية; لأنه لا يلزم من منع الإمام لهن من الكشف لكونه مكروها وللإمام المنع من المكروه لما فيه من المصلحة العامة وجوب الستر عليهن بدون منع مع كونه غير عورة ورعاية المصالح العامة مختصة بالإمام ونوابه نعم من تحققت نظر أجنبي لها يلزمها ستر وجهها عنه وإلا كانت معينة له على حرام فتأثم. ثم رأيت أبا زرعة أفتى بما يفهمه فقال في أمة جميلة تبرز مكشوفة ما عدا ما بين السرة والركبة والأجانب يرونها محل جواز بروزها الذي أطلقوه إذا لم يظهر منها تبرج بزينة ولا تعرض لريبة ولا اختلاط لمن يخشى منه عادة افتتان بمثل ذلك وإلا أثمت ومنعت وكذا الأمرد ا هـ ملخصا وكون الأكثرين على مقابل الصحيح لا يقتضي رجحانه لا سيما وقد أشار إلى فساد طريقتهم بتعبيره بالصحيح ووجهه أن الآية كما دلت على جواز كشفهن لوجوههن دلت على وجوب غض الرجال أبصارهم عنهن ويلزم من وجوب الغض حرمة النظر ولا يلزم من حل الكشف جوازه كما لا يخفى فاتضح ما أشار إليه بتعبيره بالصحيح ومن ثم قال البلقيني: الترجيح بقوة المدرك والفتوى على ما في المنهاج وسبقه لذلك السبكي وعلله بالاحتياط فقول الإسنوي الصواب الحل لذهاب الأكثرين إليه ليس في محله وأفهم تخصيص حل الكشف بالوجه حرمة كشف ما عداه من البدن حتى اليد, وهو ظاهر في غير اليد; لأنه عورة ومحتمل فيها; لأنه لا حاجة لكشفها بخلاف الوجه واختيار الأذرعي قول جمع بحل نظر وجه وكف عجوز يؤمن من نظرهما الفتنة لآية {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ} [النور: 60] ضعيف ويرده ما مر من سد الباب, وأن لكل ساقطة لاقطة ولا دلالة في الآية كما هو جلي بل فيها إشارة للحرمة بالتقييد بغير متبرجات بزينة واجتماع أبي بكر وأنس بأم أيمن وسفيان وإضرابه برابعة رضي الله عنهم لا يستلزم النظر على أن مثل هؤلاء لا يقاس بهم غيرهم ومن ثم جوزوا لمثلهم الخلوة كما يأتي قبيل الاستبراء إن شاء الله تعالى.

"ولا ينظر من محرمه"بنسب, أو رضاع, أو مصاهرة"بين"فيه تجوز أوضحه قوله: الآتي إلا ما بين"سرة وركبة"; لأنه عورة ويلحق به هنا وفيما يأتي على الأوجه نفس السرة والركبة احتياطا وبه فارق ما مر في الصلاة ألا ترى أن الوجه والكفين عورة هنا لإثم"ويحل"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت