فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 2116

ص -174- نظر"ما سواه"حيث لا شهوة ولو كافرا لا يرى نكاح المحارم; لأن المحرمية تحرم المناكحة فكانا كرجلين, أو امرأتين"وقيل"يحل نظر"ما يبدو في المهنة"بضم الميم وكسرها أي الخدمة, وهو الرأس والعنق واليدان إلى العضدين والرجلان إلى الركبتين"فقط"إذ لا ضرورة لنظر ما عداه كالثدي ولو زمن الرضاع"والأصح حل النظر بلا شهوة"ولا خوف فتنة"إلى الأمة"خرج بها المبعضة فهي كالحرة قطعا وقيل على الأصح فإجراء شارح الخلاف بين المتن وأصله فيها أيضا سهو"إلا ما بين سرة وركبة"; لأنه عورتها في الصلاة فأشبهت الرجل وسيصحح أنها كالحرة ونفي الشهوة لا يختص بها; لأن النظر معها, أو مع خوف الفتنة حرام لكل منظور إليه وما قيل لعل النفي هنا لإفادته أنه لو خشي الفتنة ونظر بلا شهوة حل غير صحيح بل الوجه حرمته على هذه الطريقة مع الشهوة أو خوف الفتنة وقد يوجه تخصيص النفي بهذا بأن فيه نظر ما قرب من الفرج وحريمة من امرأة أجنبية مع عدم مانع للشهوة, وهو يجر غالبا إليها فنفيت بخلاف المحرم ليس مظنة لها فلا يحتاج لنفيها فيه وبخلاف ما ألحق به مما يأتي; لأن نحو السيادة ومسح الذكر والأنثيين ينفيها غالبا فلم يحتج لنفيها ثم أيضا ولا يرد النظر لنحو فصد; لأنه قيده بقوله لفصد إلى آخره, وهذا يفيد تقييد النظر بغرض نحو الفصد ويلزم منه نفي الشهوة على أن ذاك فيه تفصيل إذ مع التعيين يحل ولو مع الشهوة فإن قلت يرد ذلك كله جعله بلا شهوة قيدا في الصغيرة أيضا قلت لا يرده بل يؤيده; لأنه إنما قيد به فيها لإفادة حكم خفي جدا هو حرمة نظرها مع الشهوة مع أن الفرض أنها لا تشتهى بل يؤخذ من هذا أنه قيد جميع ما في كلامه بغير الشهوة; لأنه يعلم من هذا بالأولى وحينئذ فلا يرد عليه شيء."و"الأصح حل النظر"إلى صغيرة"لا تشتهى كما عليه الناس في الأعصار والأمصار ومن ثم قيل حكاية الخلاف فيها أي فضلا عن الإشارة لقوته يكاد أن يكون خرقا للإجماع وجوز الماوردي النظر لمن لا تشتهى, وإن بلغت تسع سنين والوجه الضبط بما مر أن المدار على الاشتهاء وعدمه بالنسبة لذوي الطباع السليمة فإن لم تشته لهم لتشوه بها قدر فيما يظهر زوال تشوهها فإن اشتهوها حينئذ حرم نظرها وإلا فلا وفارقت العجوز بأنه سبق اشتهاؤها ولو تقديرا فاستصحب ولا كذلك الصغيرة"إلا الفرج"فيحرم اتفاقا وما في الروضة عن القاضي من حله عملا بالعرف ضعيف نعم يجوز نظره ومسه لنحو آلام زمن الرضاع والتربية للضرورة أما الصبي فيحل نظر فرجه ما لم يميز والفرق أن فرجها أفحش وقيل يحرم ويدل له خبر الحاكم أن محمد بن عياض قال رفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صغري وعلي خرقة وقد كشفت عورتي فقال"غطوا عورته فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ولا ينظر الله إلى كاشف عورته"وظاهر قوله رفعت وكونها واقعة قولية والاحتمال يعممها يمنع حملها على المميز.

"فائدة"روى ابن عساكر في تاريخه بسند ضعيف عن أنس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسن ويقبل ذكره وفي ذخائر العقبى للمحب الطبري عن أبي ظبيان قال والله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليفرج بين رجليه يعني الحسين فيقبل زبيبته خرجه ابن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت