فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 2116

ص -175- السري وخرج أبو حاتم أن أبا هريرة أمر الحسن أن يكشف له عن بطنه ليقبل ما رآه صلى الله عليه وسلم يقبله فكشف له فقبل سرته ا هـ ولا حجة في شيء من هذه الأحاديث لما ذكر نفيا ولا إثباتا خلافا لمن توهمه.

"و"الأصح"إن نظر العبد"العدل ولا تكفي العفة عن الزنا فقط غير المشترك والمبعض وغير المكاتب كما في الروضة عن القاضي وأقره, وإن أطالوا في رده"إلى سيدته"المتصفة بالعدالة أيضا"و"الأصح إن"نظر ممسوح"ذكره كله وأنثياه بشرط أن لا يبقى فيه ميل للنساء أصلا وإسلامه في المسلمة وعدالته ولو أجنبيا لأجنبية متصفة بالعدالة أيضا"كالنظر إلى محرم"فينظران منها ما عدا ما بين السرة والركبة وتنظر منهما ذلك لقوله تعالى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ} [النور: 31] ويلحقان بالمحرم أيضا في الخلوة والسفر وقول الأذرعي لا أحسب في تحريم سفر الممسوح معها خلافا ممنوع قال السبكي ولا خلاف في جواز دخوله عليهن بغير حجاب لا في نحو حل المس وعدم نقض الوضوء به وإنما حل نظره لأمته المشتركة; لأن المالكية أقوى من المملوكية فأبيح للمالك ما لا يباح للمملوك كذا قيل وقضيته حل نظرها لمكاتبها وللمشترك بينها وبين غيرها وقد صرحوا بخلافه فالذي يتجه في الفرق أن ملحظ نظر السيدة الحاجة, وهي منتفية مع الكتابة, أو الاشتراك ولا كذلك في السيد ويؤيده نقل الماوردي الاتفاق على أن العبد لا يلزمه الاستئذان إلا في الأوقات الثلاثة وعللوه بكثرة حاجته إلى الدخول والخروج والمخالطة قال بعضهم: والمحرم البالغ يستأذن مطلقا ونظر غيره فيه والنظر متجه فالأوجه أنه لا يلزمه الاستئذان إلا فيها كالمراهق الأجنبي بل أولى وأطال المصنف في مسودة شرح المهذب وكثيرون من المتقدمين والمتأخرين في الانتصار لمقابل الأصح في العبد وأجابوا عن الآية بأنها في الإماء المشتركات وعن خبر أبي داود أن فاطمة رضي الله عنها استترت من عبد وهبه صلى الله عليه وسلم لها وقد أتاها به فقال"ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك"بأنه كان صبيا إذ الغلام يختص حقيقة به وبأنها واقعة حال محتملة وفيه نظر; لأنها قولية والاحتمال يعممها وبعزة العدالة في الإحراز فكيف بالمماليك مع ما غلب بل اطرد فيهم من الفسوق والفجور لكن بتأمل ما مر من اشتراط عدالتهما يندفع كل ذلك ثم رأيت الأذرعي ذكر ذلك ولابن العماد احتمال بالجواز في مبعض بينه وبينها مهايأة في نوبتها لاحتياجها حينئذ إلى خدمته وقياسه مشترك هايأت فيه شريكها والوجه الحرمة مطلقا كما صرح به كلامهم ولا نظر للحاجة مع ما فيه من الحرية, أو ملك الغير."و"الأصح"أن المراهق", وهو من قارب الاحتلام أي باعتبار غالب سنه, وهو قرب الخمسة عشر لا التسع ويحتمل خلافه"كالبالغ"فيلزمها الاحتجاب منه كالمجنون فإن قلت هذا يخالف ما مر أنه لا يلزمها ستر وجهها وكفيها قلت يحمل ما هنا على ستر ما عداهما, أو على ما إذا علمت منه تعمد النظر إليها; لأنه حينئذ يجر للفتنة ويلزم وليه منعه النظر كما يلزمه منعه سائر المحرمات ولو ظهر منه تشوف للنساء فكالبالغ قطعا والمراهقة كالبالغة قيل وفي المراهق المجنون نظر ا هـ وقضية تعليلهم إلحاق المراهق

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت