ص -176- بالبالغ بظهوره على العورات وحكايته لها أنه ليس مثله ثم رأيت الزركشي بحث ذلك أخذا من كلام الإمام وما يأتي في رميه إذا نظر من كوة وفي كونه يضمن إذا صح عليه أنه لا بد فيه هنا من كونه متيقظا وخرج بالمراهق غيره ثم إن كان بحيث يحكي ما يراه على وجهه فكالمحرم وإلا فكالعدم.
."ويحل نظر رجل إلى رجل"مع أمن الفتنة بلا شهوة اتفاقا"إلا ما بين سرة وركبة"ونفسهما كما مر فيحرم نظره مطلقا ولو من محرم; لأنه عورة قال الأذرعي والظاهر أن المراهق كالبالغ ناظرا, أو منظورا ويجوز للرجل دلك فخذ الرجل بشرط حائل وأمن فتنة وأخذ منه حل مصافحة الأجنبية مع ذينك وأفهم تخصيصه الحل معهما بالمصافحة حرمة مس غير وجهها وكفيها من وراء حائل ولو مع أمن الفتنة وعدم الشهوة وعليه فيوجه بأنه مظنة لأحدهما كالنظر وحينئذ فيلحق بها الأمرد في ذلك ويؤيده إطلاقهم حرمة معانقته الشاملة لكونها من وراء حائل."ويحرم"ولو على أمرد"نظر"شيء من بدن"أمرد", وهو من لم يبلغ أوان طلوع اللحية غالبا ويظهر ضبط ابتدائه بأن يكون بحيث لو كان صغيرة لاشتهيت للرجال ومن زعم أنه المحتلم مراده البالغ سن الاحتلام فلا ينافي ما ذكرته مع خوف فتنة بأن لم يندر وقوعها كما قاله ابن الصلاح, أو"بشهوة"إجماعا وكذا كل منظور إليه ففائدة ذكرها فيه تمييز طريقة الرافعي وضبط في الإحياء الشهرة بأن يتأثر بجمال صورته بحيث يدرك من نفسه فرقا بينه وبين الملتحي وقريب منه قول السبكي هي أن ينظر فيلتذ, وإن لم يشته زيادة رقاع أو مقدمة له فإن ذلك زيادة في الفسوق وكثيرون يقتصرون على مجرد النظر والمحبة ظانين سلامتهم من الإثم وليسوا بسالمين منه"قلت وكذا"يحرم نظره"بغيرها"أي الشهوة ولو مع أمن الفتنة"في الأصح المنصوص", وإن نازع فيه حكما ونقلا جمع متقدمون ومتأخرون حتى بالغ بعضهم فزعم أنه خرق للإجماع وليس في محله, وإن وافقه قول البلقيني يحل مع أمن الفتنة إجماعا وذلك; لأنه مظنة الفتنة كالمرأة بل قال في الكافي هو أعظم إثما منها; لأنه لا يحل بحال وإنما لم يؤمروا بالاحتجاب للمشقة في تركهم التعلم والأسباب واكتفاء بوجوب الغض عنهم إلا لحاجة كما يأتي. وقد بالغ السلف في التنفير منهم وسموهم الأنتان لاستقذارهم شرعا ووقع نظر بعضهم على أمرد فأعجبه فأخبر أستاذه فقال سترى غبه فنسي القرآن بعد عشرين سنة وشرط الحرمة مع أمن الفتنة وانتفاء الشهوة أن لا يكون الناظر محرما بنسب وكذا رضاع, أو مصاهرة على ما شمله إطلاقهم ولا سيدا ويظهر حل نظر مملوكه وممسوح إليه بشرطهما السابق, وأن يكون المنظور جميلا بحسب طبع الناظر; لأن الحسن يختلف باختلاف الطباع ويفرق بين هذا والرجوع فيه إذا شرط في المبيع مثلا إلى العرف بناء على الأصح أن الملاحة وصف ذاتي بأن المدار ثم على ما تزيد به المالية, وهو منوط بالعرف لا غير وهنا على ما قد يجر لفتنة, وهو منوط بميل طبعه لا غير وإنما لم يقيدوا النساء بذلك; لأن لكل ساقطة لاقطة; ولأن الميل إليهن طبيعي وخرج بالنظر المس فيحرم, وإن حل النظر كما جزم به بعضهم وإنما يتجه إن قلنا بما يأتي عن مقتضى الروضة أن المحرم المرأة يحرم مسها مطلقا. أما على
ج / 3