فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 2116

ص -182- وتحرم مضاجعة رجلين, أو امرأتين عاريين في ثوب واحد, وإن لم يتماسا وبحث استثناء الأب أو الأم لخبر صحيح فيه بعيد جدا وبفرض دلالة الخبر لذلك يتعين تأويله بما إذا تباعدا بحيث أمن تماس وريبة قطعا وإذا بلغ الصبي أو الصبية عشر سنين وجب التفريق بينه وبين أمه وأبيه وأخته وأخيه كذا قالاه واعترضا بالنسبة للأب والأم للخبر السابق وقد يوجه ما قالاه بأن ضعف عقل الصغير مع إمكان احتلامه قد يؤدي إلى محظور ولو بالأم وقضية إطلاقهما حرمة تمكينهما من التلاصق ولو مع عدم التجرد ومن التجرد ولو مع البعد وقد جمعهما فراش واحد وليس ببعيد لما قررته, وإن قال السبكي يجوز مع تباعدهما, وإن اتحد الفراش ويكره للإنسان نظر فرج نفسه عبثا.

فصل في الخطبة بكسر الخاء, وهي التماس النكاح

"تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة"تصريحا وتعريضا وتحرم خطبة المنكوحة كذلك إجماعا فيهما وسيعلم من كلامه أنه يشترط خلوها أيضا من بقية موانع النكاح ومن خطبة الغير قيل يرد على مفهومه المعتدة عن وطء شبهة لحل خطبتها مع عدم خلوها من العدة المانعة للنكاح; لأن ذا العدة ليس له حق في نكاحها وعلى منطوقه المطلقة ثلاثا فلا تحل لمطلقها خطبتها حتى تنكح زوجا غيره وتعتد منه ا هـ. ويرد الأول بأن الجائز إنما هو التعريض خلافا لمن زعم جواز التصريح لها, وهو مفهوم من قوله الآتي لا تصريح لمعتدة فساوت غيرها والثاني بأنه لا يتوهم الورود فيه لا بعد عدة الأول وقبل نكاحها وهذه قام بها مانع فهي كخلية محرم له فكما لا ترد هذه; لأن المراد الخلية من جميع الموانع كما تقرر وإنما خصا; لأن الكلام فيهما لا ترد تلك لذلك وبهذا يندفع أيضا قول بعضهم يرد عليه إيهامه حل خطبة الأمة المستفرشة, وإن لم يعرض السيد عنها وفيه نظر لما فيه من إيذائه إذ هي في معنى الزوجة ا هـ والذي يتجه حرمته مطلقا ما لم تقم قرينة ظاهرة على إعراض السيد عنها ومحبته لتزويجها ووجه اندفاعه أن هنا مانعا هو إفسادها عليه بل مجرد علمه بامتداد نظر غيره لها مع سؤاله له في ذلك إيذاء له أي إيذاء, وإن فرض الأمن عليها من الفساد وقد عرف أن انتفاء سائر الموانع مراد وهذا من جملتها وبهذا يتضح أيضا أنه لا يرد عليه قول الماوردي يحرم على ذي أربع الخطبة أي لقيام المانع منه وقياسه تحريم نحو أخت زوجته ا هـ. ولم ير ذلك البلقيني فبحث الحل إذا كان قصده أنها إذا أجابت أبان واحدة وكذا في نحو أخت زوجته, وهو متجه وبحث حرمة خطبة صغيرة ثيب, أو بكر لا مجبر لها ضعيف إلا إن أراد إيقاع عقد فاسد وتحل خطبة نحو مجوسية لينكحها إذا أسلمت وأفهم قوله تحل أنها لا تندب, وهو ما نقلاه عن الأصحاب وقال الغزالي تسن واحتجا له بفعله صلى الله عليه وسلم وجرى عليه الناس وبحث بعضهم أنها كالنكاح; لأن للوسائل حكم المقاصد قال لكن يلزم منه وجوبها إذا أوجبنا النكاح, وهو مستبعد ا هـ. ولا بعد فيه إذا سلم كونها وسيلة ومن ثم كان تصريحهم بكراهة خطبة المحرم مع حرمة نكاحه محله حيث لم يخطبها لينكحها مع الإحرام وإلا حرمت وكذا يقال في

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت