فهرس الكتاب
ص -135- باب الحيض
والاستحاضة والنفاس ولما كانا كالتابعين له لأصالته أما الاستحاضة فواضح. وأما النفاس فلأن أكثر أحكامه بطريق القياس عليه ولغلبه أحكامه أفردوه بالترجمة، وهو لغة السيلان وشرعا دم جبلة يخرج في وقت مخصوص، والنفاس الدم الخارج بعد فراغ الرحم والاستحاضة ما عداهما على الأصح والقول بأن بني إسرائيل أول من وقع الحيض فيهم. يبطله حديث الصحيحين"هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"."أقل سنه"الذي يمكن أن يحكم على ما تراه المرأة فيه بكونه حيضا"تسع سنين"قمرية أي استكمالها إلا إن رأته قبل تمامها بدون ستة عشر يوما بلياليها فزعم إيهام هذا أن التسع كلها ظرف للحيض ولا قائل به ليس في محله؛ لأنه إنما يوهم ذلك لو كانت التسع ظرفا وهي هنا خبر كما هو جلي وشتان ما بينهما ولا حد لآخر سنه ولا ينافيه تحديد سن اليأس باثنين وستين سنة لأنه باعتبار الغالب حتى لا يعتبر النقص عنه كما يأتي، ثم وإمكان إنزالها كإمكان حيضها بخلاف إمكان إنزال الصبي لا بد فيه من تمام التاسعة، والفرق حرارة طبع النساء كذا قيل والأوجه أنه لا فرق ثم رأيته صرح بذلك في المجموع حيث جعل الأصح فيهما استكمال التسع أي التقريبي المعتبر بما مر وزاد في الصبي وجها تسع ونصف ووجها عشر سنين، وأشار إلى أن الإمام فرق بأنها أسرع بلوغا منه أي؛ لأنها أحر طبعا منه،"وأقله"زمنا"يوم وليلة". أي قدرهما متصلا، وهو أربع وعشرون ساعة، وإن لم تتلفق إلا من أربعة عشر يوما مثلا بناء على قول السحب الآتي آخر الباب وسيأتي ثم ما يعلم منه أن المراد بالاتصال أن يكون نحو القطنة بحيث لو أدخل تلوث، وإن لم يخرج الدم إلى ما يجب غسله في الاستنجاء،"وأكثره"زمنا"خمسة عشر"يوما"بلياليها"، وإن لم تتصل وغالبه ستة أو سبعة كل ذلك باستقراء الشافعي رضي الله عنه بل صح النص بالأخير،"وأقل"زمن"طهر بين"زمني"الحيضتين خمسة عشر يوما"بلياليها لأنه أقل ما ثبت وجوده أما بين حيض ونفاس فيكون أقل من ذلك تقدم الحيض أو تأخر بل لو رأت الحامل يوما وليلة دما قبيل الطلق كان حيضا، ولو رأت النفاس ستين، ثم انقطع، ولو لحظة، ثم رأت الدم كان حيضا بخلاف انقطاعه في الستين فإن العائد لا يكون حيضا إلا إن عاد بعد خمسة عشر يوما،"ولا حد لأكثره"إجماعا فإن المرأة قد لا تحيض أصلا وغالبه بقية الشهر بعد غالب الحيض السابق، ولو اطردت عادة امرأة أو أكثر بمخالفة شيء مما مر لم تتبع لأن بحث الأولين أتم وحمل دمها على الفساد أولى من خرق العادة المستمرة وقد
ج /1