فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2116

ص -136- فلم يكن الوجوب أي على القول به في زمن الحيض قال فإن فرض طروه عقب فراغه أمكن ذلك إن سلم ثبوتهما حينئذ ا هـ وتسليم ذلك ظاهر إن مضى عقب الفراغ وقبل الطرو ما يسعهما لكنه ليس قضاء لما وقع طلبه في الحيض،"و"يحرم"ما بين سرتها وركبتها"إجماعا في الوطء. ولو بحائل بل من استحله. كفر أي زمن الدم ولمفهوم الخبر الصحيح"لك ما فوق الإزار"كناية عنهما وعما فوقهما مطلقا وعما بينهما بحائل في غير الوطء"وقيل لا يحرم غير الوطء"لخبر مسلم"اصنعوا كل شيء إلا النكاح"ورجحوا الأول مع أن هذا أصح منه لتعارضهما وعنده يترجح ما فيه احتياط وفي الخبر"من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه"وبه يضعف اختيار المصنف للثاني، وإن وجه بأن الحديث الأول في مفهومه عموم للوطء وغيره وخصوص بما تحت الإزار، والثاني منطوقه فيه عموم لما تحت الإزار وفوقه وخصوص بما عدا الوطء فيكون خصوص كل قاضيا على عموم الآخر لأنا لا نسلم أن هذا من باب التخصيص. بل من باب أن ذكر بعض أفراد العام لا يخصصه وحينئذ يتحقق التعارض ويتعين الاحتياط كما تقرر فتأمله وعبارته تحتمل أن المحرم الاستمتاع، وهو عبارة أصله والروضة وغيرهما وأنه المباشرة وهي عبارة المجموع والتحقيق وغيرهما فعلى الأول يحرم النظر بشهوة لا اللمس بغيرها وعلى الثاني عكسه، وهو الأوجه. وبحث الإسنوي تحريم مباشرتها له بنحو يدها فيما بينهما ردوه بأنه استمتاع بما عدا ما بين سرتها وركبتها، وهو جائز إذ لا فرق بين استمتاعه بما عداهما بلمسه بيده أو سائر بدنه أو بلمسها له لكنها تمتنع بمنعه ولا عكس، وقد يقال إن كانت هي المستمتعة اتضح ما قاله؛ لأنه كما حرم عليه استمتاعه بما بين سرتها وركبتها خوف الوطء المحرم يحرم استمتاعها بما بين سرته وركبته لذلك وخشية التلوث بالدم ليس علة ولا جزء علة لوجود الحرمة مع تيقن عدمه، وإن كان هو المستمتع اتجه الحل؛ لأنه مستمتع بما عدا ما بينهما وسيذكر في الطلاق حرمته في حيض ممسوسة ليست بحامل بحمل تعتد بوضعه فلا اعتراض عليه في ذكره حله في قوله:"فإذا انقطع"دم الحيض لزمن إمكانه ومثله النفاس"لم يحل قبل الغسل"أو التيمم"غير"الطهر بنية التعبد والصلاة لفاقد الطهورين بل تجب و"الصوم"؛ لأن سبب تحريمه. خصوص الحيض وإلا لحرم على الجنب."والطلاق"لزوال مقتضى التحريم، وهو تطويل العدة وما بقي لا يزول إلا بالغسل أو بدله لبقاء المقتضى من الحدث المغلظ في غير الاستمتاع. وأما فيه فلقوله تعالى {حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة:222] قرئ في السبع بالتشديد، وهو واضح الدلالة وبالتخفيف وهو بفرض أنه بمعنى المشدد كما قاله ابن عباس وجماعة واضح أيضا وإلا فلقوله عقبه {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} [البقرة:222] .

تنبيه: ذكروا أن الجماع في الحيض يورث علة مؤلمة جدا للمجامع وجذام الولد وحكى الغزالي امتداد هذا الثاني للغسل ويرتفع قبل الطهر أيضا سقوط قضاء الصلاة كذا عبر الرافعي بالقضاء، وكان وجهه أن من شأن القضاء سبق مقتض له فاتضح التعبير فيه بالسقوط تارة وعدمه أخرى ولا كذلك الأداء فاختصار عبارته بحذف القضاء واستعمال السقوط فيهما يفوت التنبيه على هذه النكتة الدقيقة ولا يرد ارتفاع حرمة نكاح المستبرأة

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت