فهرس الكتاب
ص -269- كله. ونازع الأذرعي في المقالتين ثم بحث أنه لا يتعين كل من هذين لأنهما دين في كسبه فيصرفه عما شاء من المهر أو النفقة وهو القياس"فإن كان مأذونا له في التجارة ف"يجبان"فيما بيده من ربح"ولو قبل الإذن في النكاح"وكذا رأس مال في الأصح"لأنه لزمه بعقد مأذون فيه فكان كدين التجارة وبه فارق ما مر في الكسب أنه لا يتعلق به إلا بعد الوجوب ويفرق أيضا بأن القن لا تعلق له ولا شبهة فيما حصل بكسبه وإن وفره السيد تحت يده بخلاف مال التجارة لأنه مفوض لرأيه فله فيه نوع استقلال ويجبان في كسبه هنا أيضا فإذا لم يف أحدهما به كمل من الآخر"وإن لم يكن مكتسبا ولا مأذونا له"أو زاد على ما قدر له"ففي ذمته"يطالب به إذا عتق لوجوبه برضا مستحقه"وفي قول على السيد"لأن الإذن لمن هذا حاله التزام للمؤن."وله المسافرة به"إن تكفل المهر والنفقة ويمكن رجوع إن تكفل الآتي ومفهومه لهذه أيضا ولم يتعلق به حق للغير كرهن وإلا اشترط رضاه"ويفوت الاستمتاع"عليه لملكه الرقبة فقدم حقه نعم للعبد استصحاب زوجته معه والكراء من كسبه فإن لم يطلبها للسفر معه فنفقتها باقية بحالها"وإذا لم يسافر"به أو سافر به معها"لزمه تخليته ليلا"أي بعضه الآتي في الأمة ووقت فراغ شغله بعد النزول في السفر فيما يظهر خلافا لما يوهمه كلام الماوردي ثم رأيت الزركشي صرح بنحو ذلك"للاستمتاع"لأنه وقت ومن ثم لو كان عمله ليلا انعكس الحكم وقيد جمع ذلك بما إذا لم تكن بمنزل سيده لتمكنه منها كل وقت قال الأذرعي ومحله إن كان يدخل عليها كل وقت وإلا كان يتخدمه جميع النهار في نحو زرعه فلا فرق."ويستخدمه نهارا إن تكفل المهر والنفقة"أي تحملهما وهو موسر أو أداهما ولو معسرا"وإلا فيخليه لكسبهما"لإحالته حقوق النكاح على كسبه"وإن استخدمه"نهارا"بلا تكفل"أو حبسه بلا استخدام"لزمه الأقل من أجرة مثل"له مدة الاستخدام أو الحبس أي من ابتدائه إلى وقت المطالبة"وكل المهر"ولو مؤجلا كذا قيل ويرده ما مر أن الكسب لا يصرف إلا للحال ولا يدخر منه شيء لحلول المؤجل"والنفقة"أي المؤنة مدة أحد ذينك أيضا فإن لم يكن مهر أو كان وهو مؤجل فيما يظهر لما قررته فالأقل من الأجرة والنفقة كما هو ظاهر وذلك لأن أجرته إن زادت فالزيادة للسيد وإن نقصت لم يلزمه الإتمام وبه فارق ما لو استخدمه أجنبي فإنه يلزمه أجرة المثل مطلقا ويؤخذ من ذلك أن استخدامه بلا تكفل وحبسه بلا استخدام ولا تكفل لا إثم عليه فيه لأنه لا ضرر على الزوجة منه بوجه خلافا لما قد يتوهم من قوله إن تكفل إلخ والحاصل كما علم مما قررت به المتن أنه في صورتي السفر والاستخدام إن تكفل بالمهر والنفقة لزماه وإن لم يتكفل أو تكفل بالأقل السابق لم يلزمه إلا الأقل وأن الخيرة في ذلك إليه خرج بنهارا ما لو استخدمه ليلا أو نهارا فلا يلزمه في مقابلة الليل شيء ويتعين فرضه فيمن عمله نهارا و إلا كالأتوني فالليل في حقه كالنهار كما مر وفي استخدام ليل لا يعطل عليه شغله نهارا و إلا فيلزمه هنا الأقل أيضا فيما يظهر"وقيل يلزمه المهر والنفقة"مطلقا لأنه ربما كسب في ذلك اليوم ما يفي بالجميع ويرد بأن الأصل خلاف ذلك وعلى الوجهين المراد نفقة مدة نحو الاستخدام كما مر وقيل مدة النكاح."ولو"
ج / 3