ص -274- إجماعا دفعا لضرر فوات بضعها بالتسليم وخرج بملكته بالنكاح ما لو زوج أم ولده فعتقت بموته أو أعتقها أو باعها وصححناه في بعض الصور الآتية لأنه ملك للوارث أو المعتق أو البائع لا لها وما لو زوج أمة ثم أعتقها وأوصى لها بمهرها لأنها ملكته لا عن جهة النكاح ويحبس الأمة سيدها المالك للمهر أو وليه والمحجورة وليها ما لم ير المصلحة في التسليم. ونظر فيه الزركشي بأن قياس البيع خلافه ويرد بأنه لا مصلحة تظهر ثم غالبا بخلافه هنا والأذرعي إذا خشي فوات البضع لنحو فلس ويرد بأنه لا مصلحة حينئذ تظهر نعم بحثه أن لولي السفيهة منعها من تسليم نفسها حيث لا مصلحة متجه وتردد في مكاتبة كتابة صحيحة والذي يتجه أن لسيدها منعها كسائر تبرعاتها"لا المؤجل"لرضاها بذمته"ولو حل"الأجل"قبل التسليم فلا حبس"لها"في الأصح"لوجوب التسليم عليها قبل القبض لرضاها بذمته فلا يرتفع بالحلول ونازع فيه الإسنوي بما رده الأذرعي وغيره."ولو قال كل لا أسلم حتى تسلم ففي قول يجبر هو"لإمكان استرداد الصداق دون البضع ومن ثم لم يأت القول هنا بإجبارها وحدها لفوات البضع عليها هنا دون المبيع ثم"وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه"لأن كلا وجب له حق وعليه حق فلم يجبر بإيفاء ما عليه دون ما له"والأظهر أنهما يجبران فيؤمر بوضعه عند عدل وتؤمر"هي"بالتمكين فإذا سلمت"وإن لم يطأها من غير امتناع منها"أعطاها العدل"فإن امتنعت استرد منها لأن ذلك هو العدل بينهما وليس العدل نائبها وإلا كان هو مجبر وحده ولا نائبه وإلا كانت هي المجبرة وحدها بل نائب الشرع لقطع الخصومة بينهما وقيل نائبهما لقولهم لو أخذ الحاكم الدين من الممتنع ملكه الغريم وتبرأ ذمة المأخوذ منه ويرد بأن هذه لا شاهد فيها لاستقرار الملك فيها بقبض الحاكم ولا كذلك هنا إذ لو امتنعت من التمكين بعد قبض العدل أو الحاكم استرده الزوج وقيل نائبها واختاره البلقيني كابن الرفعة لكنه ممنوع من التسليم إليها وهي ممنوعة من التصرف فيه قبل التمكين ووجهه البلقيني بتصريح أبي الطيب بأنه لو تلف في يده كان من ضمانها وفيه نظر والذي يتجه خلافه وأنه من ضمانه نظير ما مر في عدل الرهن وليس هذا كالممتنع المذكور كما هو ظاهر مما مر"ولو بادرت فمكنت طالبته"على كل قول لبذلها ما في وسعها."فإن لم يطأ"ها"امتنعت حتى يسلمها"المهر لأن القبض هنا إنما هو بالوطء"وإن وطئ"ها مختارة"فلا"تمتنع لسقوط حقها بوطئه باختيارها ومن ثم لو أكرهها أو كانت غير مكلفة حال الوطء ثم كملت بعده ولم يكن الولي سلمها لمصلحتها كان لها الامتناع ويؤخذ منه أنها لو لم تمكنه إلا لظنها سلامة ما قبضته فخرج معيبا من غير تقصير منها في قبضه كان لها الامتناع وبحث الأذرعي أن تمكين نحو الرتقاء من الاستمتاع كتمكين السليمة من الوطء فلها الامتناع قبله لا بعده"ولو بادر فسلم فلتمكن"هـ وجوبا إذا طلب لأنه فعل ما عليه"فإن منعته". ولو"بلا عذر استرد إن قلنا إنه يجبر"والأصح لا فيكون متبرعا بالتسليم فلا يسترد قيل أهمل محل التسليم وهو منزل الزوج ويرد بأن هذا معلوم من كلامه في النفقات على أن قوله وهو إلى آخره للأغلب إذ لو رضي بمحلها أو محل نحو أبيها كان كذلك والكلام هنا فيمن عقد عليها وهي ببلد العقد
ج / 3