فهرس الكتاب
ص -275- كالزوج فمؤنة وصولها للمنزل الذي يريده الزوج من تلك البلد عليها."ولو استمهلت"هي أو وليها"لتنظيف ونحوه"كإزالة وسخ"أمهلت"وجوبا وإن قبضت المهر للخبر المتفق عليه"لا تطرقوا النساء ليلا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة"قال المتولي فإذا منع الزوج الغائب أن يطرقها مغافصة فهنا أولى وفيه نظر لأن الغائب يندب له ذلك من غير طلبها فلا يقاس به هذا وكان وجه الفرق بين ندب ذاك مطلقا ووجوبه هنا إذا طلبت أن النفس تنفر من مفاجأتها ما تكرهه أول الأمر ما لا تنفر منه بعد معرفته"ما"أي زمنا"يراه قاض"من نحو يوم أو يومين."ولا يجاوز ثلاثة أيام"لأن غرض نحو التنظيف ينتهي غالبا"لا"لجهاز وسمن وكذا تزين كما هو ظاهر ولا"لينقطع حيض"ونفاس لإمكان التمتع بها في الجملة مع طول زمنهما ومن ثم لو لم يبق منه إلا دون ثلاث أمهلته على ما في التتمة ولو خشيت أنه يطؤها سلمت نفسها وعليها الامتناع فإن علمت أن امتناعها لا يفيد وقضت القرائن بالقطع بأنه يطؤها لم يبعد أن لها بل عليها الامتناع حينئذ."ولا تسلم صغيرة"لا تحتمل الجماع ولو لثقة قال لا أقربها"ولا مريضة"وهزيلة بهزال عارض لا يطيقان الوطء أي يكره للولي والأخيرتين ذلك"حتى يزول مانع وطء"إذ المدار هنا على العرف ولم يتعارف تسليم هؤلاء مع أن فرط الشهوة قد يحمله على الوطء المضر ويحرم وطؤها ما دامت لم تحتمله ويرجع فيه لشهادة نحو أربع نسوة نعم لو طلب ثقة تسليم مريضة ففيه وجهان رجح ابن المقري الوجوب والزركشي عدمه ولو قيل إن دلت قرينة حاله على قوة شبقه لم يجب وإلا وجب لم يبعد وتسلم له نحيفة لا بمرض عارض وإن لم تحتمل الجماع إذ لا غاية تنتظر وتمكنه مما عدا وطء لا منه إن خشيت إفضاءها وله الامتناع من تسلم صغيرة لا مريضة.
"فرع"العبرة فيما إذا غابت الزوجة عن محل العقد بمحله فلو تزوج امرأة في الكوفة ببغداد لزمها المؤنة لنفسها وطريقها ونحو محرم معها من الكوفة إلى بغداد لا إلى الموصل لو خرج إليه كذا أطلقوه وإنما يتجه اعتبار محل العقد إن كان الزوج به أما لو عقد له وكيله ببلد ليس هو بها فالعبرة ببلد الزوج فيما يظهر لأنه المتسلم لا العقد لأنها لم تخاطب بالإتيان إليه أصلا وإنما خوطبت بالإتيان للزوج ابتداء فاعتبر محله حالة العقد دون محل وكيله وظاهر كلامهم أنه لا فرق في اعتبار محل العقد بين علمها ببلد الزوج وعدمه ولو فصل لأنها في حالة العلم موطنة نفسها على الذهاب إليه بخلافها مع عدمه لم يبعد وقياس ما مر أن بلد العقد لو لم يصلح للتسليم اعتبر أقرب محل صالح إليه.
"ويستقر المهر بوطء"وإنما يحصل بتغييب الحشفة أو قدرها من فاقدها وإن لم تزل البكارة كما اقتضاه إطلاقهم وفارق ما مر في التحليل من عدم الفرق بين العوراء وغيرها بأن القصد به التنفير عن إيقاع الثلاث فإذا انضم إليه هذا كان أشد في التنفير"وإن حرم كوطء"دبر أو نحو"حائض"كما دلت النصوص القرآنية لا باستمتاع وإدخال ماء وإزالة بكارة بغير ذكر والمراد باستقراره الأمن من سقوط كله أو بعضه بنحو طلاق أو فسخ"وبموت أحدهما"في نكاح صحيح لا فاسد قبل وطء لإجماع الصحابة ولبقاء آثار النكاح
ج / 3