فهرس الكتاب
ص -276- بعده من التوارث وغيره وقد لا يستقر بالموت كما مر فيما لو قتلت أمة نفسها أو قتلها سيدها وقد يسقط بعد استقراره كما لو اشترت حرة زوجها بعد وطء وقبل قبضها للصداق لأن السيد لا يثبت له على قنه مال كذا زعمه شارح وهو وجه والأصح أنه لا يسقط فإن قبضته فازت به وإلا رجعت عليه به بعد عتقه ولا نظر لكونها ملكته لأن الممتنع ابتداء إيجاب للسيد على قنه لا دوامه لأنه أقوى وقد لا يجب بالكلية كأن أعتق مريض أمة لا يملك غيرها وتزوجها وأجاز الورثة عتقها فإنه يستقر النكاح ولا مهر للدور إذ لو وجب رق بعضها فبطل نكاحها فبطل المهر"لا بخلوة في الجديد"لمفهوم قوله تعالى {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [البقرة: 237] الآية والمس الجماع وما روي أن الخلفاء الراشدين قضوا به بالخلوة منقطع ولا يستقر بها في نكاح فاسد إجماعا.
فصل في بيان أحكام المسمى الصحيح والفاسد
"نكحها"بما لا يملكه كأن نكحها"بخمر أو حر أو مغصوب"صرح بوصفه بما ذكر أو أشار إليه فقط وقد علمه أو جهله"وجب مهر مثل"لفساد التسمية وبقاء النكاح هذا في أنكحتنا أما أنكحة الكفار فقد مر حكمها"وفي قول قيمته"أي بدله بتقدير الحر قنا والمغصوب مملوكا والخمر خلا أو عصيرا أو قيمته عند من يرى لها قيمة على تناقض في ذلك مر ما فيه وذلك لأن ذكره يقتضي قصده دون قيمة البضع ويرد بأنه لا عبرة بقصد ما لا قيمة له وذلك التقدير لا ضرورة إليه مع سهولة الرجوع للبدل الشرعي للبضع وهو مهر المثل ولو سمى نحو دم فكذلك وكان الفرق بينه وبين الخلع أن العقد أقوى من الحل فقوي هنا على إيجاب مهر وأيضا التسمية هنا غير شرط لإيجاب مهر المثل للانعقاد به عند السكوت عن مهر وثم التسمية شرط لإيجاب المسمى أو مهر المثل. وغاية ذكر الدم أنه كالسكوت عنه فيهما وهو موجب هنا لإثم وزعم أن تسمية الدم يتضمن التفويض يرد بأن التفويض منها لا بد فيه من التصريح بانتفاء التسمية في العقد وليس ذكر الدم متضمنا لذلك"أو بمملوك ومغصوب بطل فيه وصح في المملوك في الأظهر"تفريقا للصفقة وبه يعلم أنه لا بد من شروطها السابقة ثم وإلا كأن قدم الباطل بطلت التسمية ووجب مهر المثل"ويتخير"إن جهلت لأن المسمى كله لم يسلم لها"فإن فسخت فمهر مثل"يجب لها"وفي قوله قيمتهما"أي بدلهما"وإن أجازت فلها مع المملوك حصة المغصوب من مهر مثل بحسب قيمتهما"عملا بالتوزيع فلو ساوى كل مائة فلها نصف مهر المثل بدلا عن المغصوب"وفي قول تقنع به"أي المملوك ولا شيء لها معه."زوجتك بنتي وبعتك ثوبها بهذا العبد"وهو ولي مالها أيضا أو وكيل عنها فيه"صح النكاح"لأنه لا يفسد بفساد المسمى"وكذا المهر والبيع في الأظهر"كما قدمه في تفريق الصفقة وأعاده هنا على وجه أبين فلا تكرار وخرج بثوبها ثوبي فإن المهر يفسد كبيع عبدين اثنين بثمن واحد"ويوزع العبد على"قيمة"الثوب ومهر مثل"فلو ساوى كل ألفا كان نصف العبد ثمنا ونصفه صداقا فيرجع إليه بطلاق قبل وطء ربعه ويفسخ نصفه هذا إن كان ما خص مهر المثل
ج / 3