فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 2116

ص -283- لبلدها فإن تعذرت معرفتهن اعتبرت أجنبيات بلدها كما يأتي فقياسه أن ذلك يعتبر في صفته أيضا كما جزم به بعضهم بل هذا لازم لذاك وإلا لتعذرت معرفة قدره من أصله إذ لا فائدة لمعرفة عشرة مثلا من غير أن تعرف من أي نقد هي"حالا"وإن رضيت بغيرهما أو اعتيد ذلك لما مر أن في البضع حقا لله تعالى بل لو اعتاد نساؤها التأجيل لم يؤجل على المعتمد بل يفرض مهر مثلها حالا وينقص منه ما يقابل الأجل"قلت ويفرض مهر مثل"حالة العقد بلا زيادة ولا نقص لأنه قيمة البضع نعم يغتفر يسير يقع في محل الاجتهاد بأن يتغابن به نظير ما مر في الوكيل وقضية كلام الشيخين منع الزيادة وانتقص وإن رضيا وهو متجه نظير ما مر وإن اختار الأذرعي خلافه لكن قال الغزي قد يقال إذا تراضيا خرجت الحكومة عن نظر القاضي والكلام فيما إذا فصلت الحكومات بحكم بات ا هـ ويرد بأن مرادهم أن حكمه البات بمهر المثل لا يمنعه رضاهما بخلافه وبدونه أو أكثر منه لا يجوزه رضاهما به"ويشترط علمه به"أي بقدر مهر المثل"والله أعلم"حتى لا يزيد عليه ولا ينقص منه لأنه متصرف لغيره فإن قلت ينبغي أن يكون هذا شرط جواز تصرفه لا لنفوذه لو صادفه في نفس الأمر قلت لا بل الذي دل عليه كلامهم أنه شرط لهما لأن قضاء القاضي مع الجهل لا ينفذ وإن صادف الحق."ولا يصح فرض أجنبي"ولو"من ماله"بغير إذن الزوج سواء العين والدين"في الأصح"وإنما جاز أداؤه دين غيره من غير إذنه لأنه لم يسبق ثم عقد مانع منه وهنا الفرض تغيير لما يقتضيه العقد وتصرف فيه فلم يلق بغير العاقد ومأذونه"والفرض الصحيح"منهما أو من القاضي"كمسمى فيتشطر بطلاق قبل وطء"كالمسمى في العقد أما الفاسد كخمر فلغو فلا يجب شيء حتى يتشطر وإنما اقتضى الفاسد في ابتداء العقد مهر المثل لأنه أقوى بكونه في مقابلة عوض وهنا دوام سبقه الخلو عن العوض فلم ينظر للفاسد."ولو طلق قبل فرض ووطء فلا شطر"لمفهوم قوله تعالى {وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً} [البقرة: 237] ولها المتعة كما يأتي"وإن مات أحدهما قبلهما"أي الفرض والوطء"لم يجب مهر مثل في الأظهر"كالفرقة بالطلاق"قلت الأظهر وجوبه والله أعلم"للخبر الصحيح خلافا لمن وهم فيه بقضائه صلى الله عليه وسلم بذلك لبروع رضي الله عنها.

فصل في بيان مهر المثل

"مهر المثل ما يرغب به"عادة"في مثلها"نسبا وصفة"وركنه الأعظم"في النسبية"نسب"ولو في العجم على الأوجه لأن التفاخر إنما يقع به غالبا فتختلف الرغبات به مطلقا"فيراعى"من أقاربها حتى تقاس هي عليها"أقرب من تنسب"من نساء العصبة"إلى من تنسب"هذه التي تطلب معرفة مهرها"إليه"كأخت وعمة لا أم وجدة وخالة لقضائه صلى الله عليه وسلم بمهر نساء بروع في الخبر السابق أما مجهولة النسب فركنه الأعظم فيها نساء الأرحام كما يعلم مما يأتي"وأقربهن أخت لأبوين"لإدلائها بجهتين"ثم"إن فقدت أو جهل مهرها أو كانت مفوضة ولم يفرض لها مهر مثل أخت"لأب ثم بنات أخ"فابنه وإن سفل"ثم عمات"لا بناتهن وإيرادهن عليه وهم"كذلك"أي لأبوين ثم لأب ثم

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت