فهرس الكتاب
ص -284- بنات عم ثم بنات ابنه وإن سفل كذلك. قيل قضية كلامه كالرافعي أن بعد بنات الأخ تنتقل للعمات حتى لو وجدت بنت بنت أخ وعمة قدمت العمة وليس كذلك بل المراد تقديم جهة الأخوة على جهة العمومة وبه صرح الماوردي ا هـ وهو عجيب وإن جرى عليه الزركشي وغيره إذ ما ذكر في بنت بنت الأخ وهم كيف وهذه خارجة عما الكلام فيه وهو نساء العصبات المصرح بهن قوله وأقربهن إلى آخره ولو أوردوا عليه أن قضيته أن بنت ابن الأخ لا تقدم على العمة وليس كذلك لكان هو الصواب وقد يجاب بأنه أراد بالأخ جهة الأخوة فيشمل كل من نسبت إلى فرع الأخ الذكر من جهة أبيها"فإن فقد نساء العصبة"بأن لم يوجدن وإلا فالميتات يعتبرن أيضا"أو لم ينكحن"استشكل مع الضبط بأنه ما يرغب به في مثلها الصريح في أن العبرة بفرض الرغبة فيها لو نكحت الآن فاستوت المنكوحة وغيرها ويرد بأن المنكوحة استقرت لها رغبة فاعتبرت مع ما فيها بما يقتضي زيادة أو نقصا وغيرها ملحظ ما به الرغبة فيها مختلف إذ ما بالقوة يقع الاختلاف فيه كثيرا فأعرضوا عن ذلك وانتقلوا لما لا اختلاف فيه من اعتبار المنكوحات من نساء الأرحام فالأجنبيات"أو جهل مهرهن فأرحام"أي قرابات للأم من جهة الأب أو الأم فهن هنا أعم من أرحام الفرائض من حيث شموله للجدات الوارثات وأخص من حيث عدم شموله لبنات العمات والأخوات ونحوهما"كجدات وخالات"لأنهن أولى بالاعتبار من الأجانب تقدم القربى فالقربى من جهات أو جهة. وقضية كلامهما عدم اعتبار الأم واعترض بأنها كيف لا تعتبر وتعتبر أمها ومن ثم قال الماوردي والروياني تقدم الأم فالأخت للأم فالجدات فإن اجتمع أم أب وأم أم فوجوه والذي يتجه استواؤهما ثم الخالة ثم بنات الأخوات أي للأم ثم بنات الأخوال ولو لم يكن في نساء عصباتها من بصفتها فهن كالعدم كما صرح به جمع واعتمده الأذرعي ولو قيل يعتبر النسب ثم ينقص أو يزاد لفقد الصفات ما يليق بها نظير ما يأتي لكان أقرب وكون ذاك فيه مشاركة في بعض الصفات بخلاف هذا لا تأثير له إذ ملحظ التفاوت موجود في الكل وتعتبر الحاضرات منهن فإن غبن كلهن اعتبرن دون أجنبيات بلدها كما جزما به وإن اعترضا فإن تعذر أرحامها فنساء بلدها ثم أقرب بلد إليها نعم يقدم منهن من ساكنها في بلدها قبل انتقالها للأخرى ويعتبر في المتفرقات أقربهن لبلدها ثم أقرب النساء بها شبها وتعتبر عربية بعربية مثلها وأمة وعتيقة بمثلها مع اعتبار شرف السيد وخسته وقروية وبلدية وبدوية بمثلها.
"تنبيه"علم من ضبط نساء العصبة ونساء الأرحام بما ذكر أن من عدا هذين من الأقارب كبنت الأخت من الأب في حكم الأجنبيات وكان وجهه أن العادة في المهر لم تعهد إلا باعتبار الأوليين دون الأخيرة.
"ويعتبر"مع ذلك"سن وعقل ويسار"وضدها"وبكارة وثيوبة و"كل"ما اختلف به غرض"كجمال وعفة وفصاحة وعلم فمن شاركتهن في شيء منها اعتبر وإنما لم يعتبر نحو المال والجمال في الكفاءة لأن مدارها على دفع العار ومدار المهر على ما تختلف به الرغبات"فإن اختصت"عنهن"بفضل"بشيء مما ذكر"أو نقص"بشيء من ضده زيد عليه
ج / 3