فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2116

ص -293- دفعه لمن فارقها أو سيدها بشروط كما قال يجب على مسلم وحر وضدهما"لمطلقة"ولو ذمية أو أمة"قبل وطء متعة إن لم يجب"لها"شطر مهر"بأن فوضت ولم يفرض لها شيء صحيح لقوله تعالى {وَمَتِّعُوهُنَّ} [البقرة: 236] ولا ينافيه {حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ} لأن فاعل الواجب محسن أيضا وخرج بمطلقة المتوفى عنها زوجها لأن سبب وجوبها إيحاش الزوج لها وهو منتف هنا وكذا لو ماتت هي أو ماتا إذ لا إيحاش وبلم إلخ من وجب لها شطر بتسميته أو بفرض في التفويض لأنه يجبر الإيحاش نعم لو زوج أمته بعبده لم يجب شطر ولا متعة."وكذا"تجب"لموطوءة"طلقت طلاقا بائنا مطلقا أو رجعيا وانقضت عدتها على الأوجه لأن الرجعية زوجة في أكثر الأحكام والمتعة للإيحاش ولا يتحقق إلا بانقضاء عدتها من غير رجعة أي وهو حي فلو مات فيها فلا لما نقل من الإجماع على منع الجمع بين المتعة والإرث وبهذا يعلم أن الأوجه أيضا أن المتعة لا تتكرر بتكرر الطلاق في العدة لأن الإيحاش لم يتكرر"في الأظهر"لعموم قوله تعالى {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 241] وخصوص {فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ} [الأحزاب: 28] وهن مدخول بهن ولا نظر للمهر لأنه في مقابلة استيفاء بضعها فلم يصلح للجبر بخلاف الشطر"وفرقة"قبل وطء أو بعده"لا بسببها كطلاق"في إيجاب المتعة سواء أكانت من الزوج كإسلامه وردته ولعانه أم من أجنبي كوطء بعضه زوجته بشبهة وإرضاع نحو أمه لها وصورة هذا مع توقف وجوب المتعة على وطء أو تفويض وكلاهما مستحيل في الطفلة أن يزوج أمته الطفلة لعبد تفويضا أو كافر بنته الصغيرة لكافر تفويضا وعندهم أن لا مهر لمفوضة ثم ترضعها نحو أمه فيترافعوا إلينا فنقضي بمتعة أو أن يتزوج طفل بكبيرة فترضعه أمها أما ما بسببها كإسلامها ولو تبعا وفسخه بعيبها وعكسه أو بسببهما كأن ارتدا معا. وكذا لو سبيا معا والزوج صغير أو مجنون فلا متعة على الأوجه كما لا شطر بالأولى إذ وجوبه آكد كما مر وأيضا فالفراق هنا بسببهما لأنهما يملكان معا بالسبي بخلاف الكبير العاقل فإنه بسببها فقط لأنها تملك بالحيازة بخلافه فينسب الفراق إليها فقط ولو ملكها فلا متعة أيضا مع أنها فرقة لا بسببها وفرق الرافعي بين المهر والمتعة بأن موجب المهر من العقد جرى بملك البائع فملكه دون الزوج المشتري والمتعة إنما تجب بالفرقة وهي حاصلة بملك الزوج فكيف تجب هي له على نفسه وكذا لو باعها من أجنبي فطلقها الزوج قبل وطء كان المهر للبائع كما مر ولو كانت مفوضة كانت المتعة للمشتري.

"ويستحب أن لا تنقص عن ثلاثين درهما"أو مساويها يعني أن تكون ثلاثين ويسن أن لا تبلغ نصف مهر المثل. كذا جمعوا بينهما وقد يتعارضان بأن يكون الثلاثون أضعاف المهر فالذي يتجه رعاية الأقل من نصف المهر والثلاثين قال جمع وهذا أدنى المستحب وأعلاه خادم وأوسطه ثوب وكأنهم أرادوا بالأول أن يساوي نحو ضعف الثلاثين وبالثاني ما بين الثلاثين ونحو ضعفها كخمسة وأربعين وقال بعضهم أعلاه خادم وأقله مقنعة وأوسطه ثلاثون وفي ذلك كله نظر بسائر اعتباراته إذ لا دليل على هذا التحديد والواجب فيها ما يتراضيان عليه وأقل مجزئ فيه متمول ثم إن تراضيا على شيء فذاك أي

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت