فهرس الكتاب

الصفحة 1342 من 2116

ص -308- أوقات الإفاقة ووليه أوقات الجنون بشرطه ليكون لكل واحدة نوبة من هذه ونوبة من هذه وفيما لم ينضبط لو قسم لواحدة زمن الجنون وأفاق في نوبة أخرى قضى للأولى ما جرى في زمن الجنون لنقصه وعلى محبوس وحده وقد مكن من النساء القسم ومن امتنعت منهن سقط حقها إن صلح محله لسكنى مثلها ومنه أن لا يشارك غيره في مرفق من المرافق الآتية هذا هو الذي يتجه من خلاف في ذلك."فإن لم ينفرد بمسكن"وأراد القسم"دار عليهن"في بيوتهن توفية لحقهن."وإن انفرد"بمسكن"فالأفضل المضي إليهن"صونا لهن."وله دعاؤهن"لمسكنه وعليهن الإجابة; لأن ذلك حقه فمن امتنعت أي وقد لاق مسكنه بها فيما يظهر فهي ناشزة إلا ذات خفر لم تعتد البروز فيذهب لها على ما قاله الماوردي واستحسنه الأذرعي وغيره لكن استغربه الروياني وإلا نحو معذورة بنحو مرض فيذهب أو يرسل لها مركبا إن أطاقت مع ما يقيها من نحو مطر."والأصح تحريم ذهابه إلى بعضهن ودعاء بعض"إلى مسكنه لما فيه من الإيحاش"إلا"بالقرعة أو"لغرض"ظاهر عرفا له أو لها فيما يظهر"كقرب مسكن من مضى إليها أو خوف عليها"لنحو شباب سواء كان الخوف منه أم منها فإن اختلفا رجع لغيرهما فيما يظهر دون غيرها فلا يحرم إذ لا إيحاش حينئذ فمن امتنعت بلا عذر لكونها ذات خفر على ما مر أو مرض وشق عليها الركوب مشقة لا تحتمل عادة فيما يظهر فناشز قال الأذرعي لو كان الغرض ذهابه للبعيدة للخوف عليها ودعاء القريبة للأمن عليها اعتبر عكس ما في المتن والضابط أن لا يظهر منه ميل بالتفصيل والتخصيص ا هـ وقول المتن أو خوف عليها عطفا على قرب صريح فيما ذكره فهو ما في المتن لا عكسه.

"ويحرم أن يقيم بمسكن واحدة"سواء ملكها وملكه وغيرهما وإن لم تكن هي فيه حال دعائهن فيما يظهر"ويدعوهن"أي الباقيات"إليه"بغير رضاهن لما مر فإن أجبن فلها المنع وحينئذ يصح عودة قوله إلا برضاهما لهذه أيضا بأن يجعلن قسما وهي قسما آخر."وأن يجمع ضرتين"أو حرة وسرية"في مسكن"متحد المرافق أو بعضها كخيمة في حضر ولو ليلة أو دونها لما بينهما من التباغض"إلا برضاهما"; لأن الحق لهما ولهما الرجوع وإلا برضا الحرة خلافا فالشارح اعتبر رضا السرية أيضا وللحرة الرجوع هنا أيضا أما خيمة السفر فله جمعهما فيها لعسر إفراد كل بخيمة مع عدم دوام الإقامة ومنه يؤخذ أنه لا يجمعهما بمحل واحد من سفينة إلا إن تعذر إفراد كل بمحل لصغرها مثلا وأما إذا تعدد المسكن وانفرد كل بجميع مرافقه نحو مطبخ وحش وسطح ودرجته وبئر ماء ولاق فلا امتناع لهما حينئذ وإن كانا من دار واحدة كعلو وسفل وإن اتحد أغلقا ودهليز فيما يظهر; لأن المراد أن لا يشتركا فيما قد يؤدي للتخاصم ونحو الدهليز الخارج عن المسكنين لا يؤدي اتحاده إليه كاتحاد الممر من أول باب إلى باب كل منهما ويظهر أن اتحاد الرحا في بلد اعتيد فيه إفراد كل مسكن برحا كاتحاد بعض المرافق; لأن الاشتراك فيها يؤدي للتخاصم كما هو ظاهر ويكره وطء واحدة مع علم الأخرى به ولا تلزمها الإجابة; لأن الحياء والمروءة يأبيان ذلك ومن ثم صوب الأذرعي التحريم."وله أن يرتب القسم على"

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت