فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 2116

ص -310- العرف في ذلك بفوق ما من شأنه أن يحتاج إليه عند الدخول لتفقد الأحوال عادة فهذا القدر لا يقضيه مطلقا وما زاد عليه يقضيه مطلقا وإن فرض أن الضرورة امتدت فوق ذلك وتعليلهم بالمسامحة وعدمها ظاهر في ذلك"قضى"من نوبتها مثله; لأنه مع الطول لا يسمح به وحق الآدمي لا يسقط بالعذر"وإلا"يطل مكثه عرفا"فلا"يقضي; لأنه يتسامح به وقول الزركشي ويأثم سبق قلم إذ الفرض أنه دخل لضرورة وإنما الإثم إن تعدى بالدخول وإن قل مكثه ومع ذلك لا يقضي إلا إن طال مكثه خلافا لما يوهمه قوله وحينئذ إذ قضيته أن شرط القضاء عند الطول كون الدخول لضرورة وأنه لغيرها يقضي مطلقا لتعديه وكذا يجب القضاء عند طول زمن الخروج ليلا ولو لغير بيت الضرة وإن أكره لكنه هنا يقضيه عند فراغ النوبة لا من نوبة إحداهن وعند فراغ زمن القضاء يلزمه الخروج إن أمن لنحو مسجد وقد يجب القضاء عند القصر بأن بعد منزلها بحيث طال الزمن من الذهاب والعود فيجب القضاء من نوبتها وإن قصر المكث عندها كذا جزم به شارح وهو محتمل لكن ظاهر تخصيصهم القضاء بزمن المكث خلافه ويوجه بأن زمن العود والذهاب لا يظهر فيه قصد تخصيص مؤثر عرفا نعم قياس ما مر في صورة القضاء بعد فراغ النوب أن زمنهما لو طال قضاه بعد فراغ النوب وله قضاء الفائت في أي جزء من الليل ومثله أولى وقيل واجب.

"وله الدخول نهارا"لحاجة; لأنه يتسامح فيه ما لا يتسامح في الليل فيدخل"لوضع"أو أخذ"متاع ونحوه"كتسليم نفقة وتعرف خبر للخبر الصحيح عن عائشة كان صلى الله عليه وسلم يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس حتى يبلغ إلى التي هي نوبتها فيبيت عندها."وينبغي"أي يجب كما عليه جمهور العراقيين"أن لا يطول مكثه"على قدر الحاجة وما اقتضاه كلامهما أن ذلك أولى لا واجب بعيد; لأن الزائد على الحاجة كابتداء دخول لغيرها وهو حرام كما صرحا به إلا أن يجاب بأنه وقع هنا تابعا ويغتفر فيه ما لا يغتفر في غيره."والصحيح أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة"وإن طال على ما اقتضاه إطلاقهما وصرح به الماوردي لكن صرح آخرون بالقضاء عند الطول ونقله ابن الرفعة عن نص الأم وجمع بحمل الأول على ما إذا طال بقدر الحاجة والثاني على ما إذا طال فوقها."و"الصحيح"أن له ما سوى من وطء استمتاع"للخبر إذ المسيس فيه الجماع وبحث حرمته إن أفضى إليه إفضاء قويا كما في قبلة الصائم ويفرق بأن ذات الجماع محرمة إجماعا ثم لا هنا; لأنه إذا وقع وقع جائزا وإنما الحرمة لمعنى خارج وهو حق الغير كما صرح به الإمام على أن في حله من أصله خلافا فاحتيط ثم لذلك ولكونه مفسدا للعبادة ما لم يحتط هنا"و"الصحيح"أنه يقضي"زمن إقامته إن طال"إن دخل بلا سبب"لتعديه."ولا يجب تسوية في الإقامة"في غير الأصل كأن كان"نهارا"أي في قدرها; لأنه وقت التردد وهو يقل ويكثر وكذا في أصلها على ما اقتضاه الإطلاق لكن الذي بحثه الإمام أخذا من كلامهم امتناعه إن كان قصدا وجرى عليه الأذرعي فقال لا أشك أن تخصيص إحداهن بالإقامة عندها نهارا على الدوام والانتشار في نوبة غيرها يورث حقدا وعداوة وإظهار تخصيص وميل أما الأصل فتجب التسوية في قدر الإقامة فيه حتى لو خرج في ليلة

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت