ص -311- إحداهن فقط ولو للجماعة حرم كما مر."وأقل نوب القسم ليلة"ليلة ونهار نهار في نحو الحارس كما هو ظاهر فلا يجوز تبعيضهما على الأوجه في النهار; لأنه ينغص العيش ومن ثم جاز برضاهن وعليه حملوا طوافه صلى الله عليه وسلم على نسائه في ليلة واحدة"وهو أفضل"من الزيادة عليها للاتباع ولقرب عهده بهن"وتجوز ثلاثا"ثلاثا وليلتين وإن كرهن ذلك لقربها"ولا زيادة"على الثلاث فتحرم بغير رضاهن"على المذهب"وإن تفرقن في البلاد لما فيها من الإيحاش والإضرار وقيل تكره ونص عليه في الأم وجرى عليه الدارمي والروياني وبه يقرب الوجه الشاذ القائل لا تقدير بزمن أصلا وإنما هو إلى الزوج."والصحيح"فيما إذا لم يرضين في الابتداء بواحدة بلا قرعة"وجوب قرعة"بينهن"للابتداء"في القسم بواحدة منهن تحرزا عن الترجيح من غير مرجح فيبدأ بمن خرجت قرعتها ثم يقرع للباقيات وهكذا فإذا تمت النوبة راعى الترتيب من غير قرعة نعم لو بدأ بواحدة ظلما أقرع للباقيات; لأن الأول لغو فإذا تم العدد أقرع للابتداء كما شمله المتن لما مر أن الأول لغو"وقيل يتخير"فيبدأ بمن شاء بلا قرعة; لأنه الآن لا يلزمه قسم ولو أراد الابتداء بما ليس قسما كدون ليلة فهل تجب قرعة فيه تردد والذي يتجه وجوبها ومر أن طوافه صلى الله عليه وسلم في ليلة محمول على أنه برضاهن."ولا يفضل في قدر نوبة"ولو مسلمة على كتابية فيحرم عليه ذلك; لأنه خلاف العدل المشروع له القسم"لكن لحرة مثلا أمة"تجب نفقتها أي من فيها رق بسائر أنواعها ولو مبعضة أي لها ليلتان وللأمة ليلة لا غير لما قدمه من امتناع الزيادة على ثلاث والنقص عن ليلة بل لو جعل للحرة ثلاثا وللأمة ليلة ونصفا لم يجز فعلم سهو من أورد عليه أن كلامه يوهم جواز ليلتين للأمة وأربع للحرة وذلك لخبر فيه مرسل اعتضد بقول علي كرم الله وجهه بل لا يعرف له مخالف وإنما سوى بينهما في حق الزفاف; لأنه لزوال الحياء وهما فيه سواء ويتصور كونها جديدة في الحر بأن تكون تحته حرة لا تصلح للاستمتاع فنكح أمة ومن عتقت قبل تمام نوبتها التحقت بالحرائر فلو لم تعلم هي بالعتق إلا بعد أدوار لم تستحق إلا من حين العلم قاله الماوردي واعترضه ابن الرفعة بأن القياس خلافه ورد بأن الأول هو القياس الأصح فيما لو رجعت الواهبة في نوبتها ولم يعلم الزوج أنه لا قضاء ويؤخذ منه أن الكلام عند جهل الزوج هنا أيضا وإلا فالوجه وجوبه لتعديه حينئذ ولو بات عند الحرة ليلتين استقر للأمة ليلة في مقابلتهما وإن سافر بها سيدها فيقضيها إياها إذا عادت كما يأتي."وتختص بكر"وجوبا بالمعنى السابق في إذنها في النكاح"جديدة عند زفاف"وفي عصمته غيرها يريد المبيت عندها كما أفهمه قوله جديدة"بسبع"ولاء"بلا قضاء"وقوله عند ظرف لبكر وجديدة فيما يظهر فخرج بكر عند العقد ثيب عند الدخول فلها ثلاث فقط وبكر جديدة عند العقد غير جديدة عند الدخول بأن استدخلت ماء فطلقها رجعيا ثم دخل فلا حق لها فيما يظهر أخذا من إطلاقهم الآتي أنه لا حق للرجعية ثم رأيت الزركشي قال المراد بالجديدة من أنشأ عليها عقدا حتى لو وفى للجديدة ثم طلقها ثم راجعها لم يعد حق الزفاف; لأنها باقية على النكاح كذا جزما به وقال في التتمة لا خلاف فيه ا هـ وهو صريح فيما ذكرته آخرا إلا أنه
ج / 3