ص -312- مبين أن المراد بلا حق لها أي يترتب على الرجعة وأنها استحقت السبع قبل طلاقها فإذا لم يوفها قضاها لها"وثيب"بذلك المعنى أيضا عند زفاف كذلك"بثلاث"ولاء بلا قضاء ولو أمة فيهما للخبر الصحيح"سبع لبكر وثلاث للثيب"وفي رواية للبخاري تقييد ذلك بما إذا كان في نكاحه غيرها وحكمة ذلك ارتفاع الحشمة بما ذكر وزيد للبكر; لأن حياءها أكثر والثلاث أقل الجمع والسبع أيام الدنيا ولو نكح جديدتين وأراد المبيت عندهما وجب لهما حق الزفاف فإن زفتا مرتبا بدأ بالأولى وإلا وهو مكروه أقرع ولا حق للرجعية كما تقرر بخلاف بائن أعادها ومستفرشة أعتقها ثم تزوجها أما لو لم يوال فلا تحسب بل يجب لها سبع أو ثلاث متوالية ثم يقضي ما للباقيات من نوبتها ما باته عندها مفرقا."ويسن تخييرها"أي الثيب"بين ثلاث بلا قضاء"للأخريات"وسبع بقضاء"أي قضاء السبع لهن تأسيا بتخييره صلى الله عليه وسلم أم سلمة كذلك فاختارت التثليث رواه مسلم وبحث البلقيني أن محله إذا طلبت الإفاقة عندها كما طلبته أم سلمة وإلا كان الخيار له وفيه نظر نعم إن خيرها فسكتت أو فوضت الأمر إليه تخير كما هو ظاهر فإن أقام السبع بغير اختيارها أو اختارت دون السبع لم يقض إلا الزائد على الثلاث; لأنها لم تطمع في حق غيرها وهي البكر ولو زاد البكر على السبع قضى الزائد فقط مطلقا ويوجه بأنها لم تطمع بوجه جائز فكان محض تعد.
"ومن سافرت وحدها بغير إذنه"ولو لحاجته"ناشزة"فلا قسم لها نعم لو سافر بها السيد وقد بات عند الحرة ليلتين قضاها لها إذا رجعت على ما نقلاه وأقره لكن بالغ ابن الرفعة في رده وكذا لو ارتحلت لخراب البلد وارتحال أهلها واقتصرت على قدر الضرورة كما لو خرجت من البيت لإشرافه على الانهدام"وبإذنه لغرضه يقضي لها"; لأنه المانع لنفسه منها"ولغرضها"كحج وكذا لغرضهما على الأوجه تغليبا للمانع"لا"يقضي لها"في الجديد"; لأنها المفوتة لحقه وإذنه إنما يرفع الإثم فقط وخرج بوحدها ما لو سافرت معه بإذنه أو بلا إذن ولا نهي ولو لغرضها فإنها تستحقه."ومن سافر لنقلة حرم"عليه"أن يستصحب بعضهن"فقط ولو بقرعة كما لا يجوز للمقيم أن يخصص بعضهن بقرعة فيقضي للمتخلفات ولمن أرسلهن مع وكيله نعم لا يجوز له استصحاب بعضهن وإرسال بعضهن مع وكيله إلا بقرعة ويحرم عليه أيضا ترك الكل كما في البسيط على الأصحاب لانقطاع أطماعهن من الوقاع كالإيلاء وظاهر أن محله حيث لم يرضين"وفي سائر الأسفار"لا لنقلة"الطويلة وكذا القصيرة في الأصح يستصحب"غير المغرب للزنا كما سيأتي"بعضهن"واحدة أو أكثر"بقرعة"وإن كانت غير صاحبة النوبة للاتباع متفق عليه فإن استصحب واحدة بلا قرعة أثم وقضى للباقيات من نوبتها إذا عادت وإن لم يبت عندها إلا إن رضين فلا إثم ولا قضاء ولهن الرجوع قبل سفرها وقال الماوردي بل قبل بلوغ مسافة القصر وهو بعيد جدا ثم رأيت الزركشي لما نقل عن الماوردي والروياني وغيرهما أن الرضا يكفي عن القرعة قال قال الماوردي فلو رجعن كان لهن إذا لم يشرع في الخروج فإن شرع وسار حتى جاز له القصر لم يكن لهن ذلك واستقر حكم
ج / 3