فهرس الكتاب

الصفحة 1347 من 2116

ص -313- التراضي بسفرها وهو صريح في رد ما ذكر عنه أو لا وفي موافقة ما ذكرته قال البلقيني ولو خرجت القرعة لصاحبة النوبة لم تدخل نوبتها بل إذا رجع وفاها إياها ويشترط في السفر هنا كونه مرخصا لنص الشافعي أن هذا من رخصه ففي نحو سفر معصية متى سافر ببعضهن أثم مطلقا وقضى للباقيات ويلزم من عينتها القرعة له الإجابة ولو محجورة وفي بحر غلبت فيه السلامة على ما يأتي أثناء النفقات وإن كان فاسقا قليل الغيرة على ما اقتضاه إطلاقهم لكن فيه ما فيه.

"تنبيه"لا يقرع هنا إلا بين الصالحات للسفر بخلاف مستحقي القود يدخل فيها العاجز على ما يأتي; لأنه يمكنه الاستنابة.

"ولا يقضي"للمقيمات"مدة"ذهاب"سفره"; لأنه لم ينقل ولأن المسافرة قد لحقها من المشقة ما يزيد على ترفهها بصحبته"فإن وصل المقصد"بكسر الصاد أو غيره"وصار مقيما"بنية إقامة أربعة أيام صحاح"قضى مدة الإقامة"إن لم يعتزلها فيها لامتناع الترخص حينئذ فإن أقام بلا نية قضى الزائد على مدة إقامة المسافرين كما شمله المتن أيضا ففيما إذا كان يتوقع الحاجة لا يقضي إلا ما زاد على ثمانية عشر يوما والحاصل أن كل زمن حل له الترخص فيه لا يقضيه وإلا قضاه ولو كتب للباقيات يستحضرهن عند قصده الإقامة ببلد قضى من حين الكتابة"لا الرجوع في الأصح"; لأنه من بقية سفره المأذون له فيه فلا نظر لتخلل إقامة قاطعة للسفر وقضيته أنه لو أقام أثناء السفر إقامة طويلة ثم سافر للمقصد لم يقض مدة السفر بعد تلك الإقامة لعين ما ذكروه في الرجوع وهو أحد احتمالين للشيخين لم أر من رجح منهما شيئا ولو أقام بمقصده مدة ثم أنشأ سفرا منه أمامه فإن كان نوى ذلك أولا فلا قضاء وإلا فإن كان سفره بعد انقطاع ترخصه قضى وإلا فلا كما بينته في شرح الإرشاد وفيه ما يؤيد ما رجحته آنفا."ومن وهبت حقها"من القسم لغيرها"لم يلزم الزوج الرضا"; لأن الاستمتاع حقه فيبيت عندها في ليلتها"فإن رضي"بالهبة"ووهبت لمعينة"منهن"بات عندها"وإن لم ترض هي بذلك"ليلتيهما"للاتباع لما وهبت سودة نوبتها لعائشة رضي الله عنهما رواه الشيخان ولا يواليهما إن كانتا متفرقتين لما فيه من تأخير حق من بينهما ومن ثم لو تقدمت ليلة الواهبة وأراد تأخيرها جاز له وكذا لو تأخرت فأخر نوبة الموهوب لها برضاها كما أفهمه التعليل أيضا"وقيل"في المنفصلتين"يواليهما"إن شاء,"أو"وهبت"لهن"أو أسقطت حقها"سوى"بين الباقيات وجوبا; لأنها صارت كالمعدومة."أو"وهبت"له فله التخصيص"بواحدة منهن; لأن الحق صار له فيضعه حيث شاء مراعيا ما مر في الموالاة"وقيل يسوي"فيجعل الواهبة كالمعدومة هنا أيضا; لأن التخصيص يورث الإيحاش وعلم مما تقرر أن هذه الهبة ليست على قواعد الهبات ومن ثم لم يشترط رضا الموهوب لها وجاز للواهبة الرجوع متى شاءت فيخرج لها إذا رجعت أثناء ليلتها وإلا قضى من حين الرجوع ولو أخذت على حقها عوضا لزمها رده; لأنه ليس عينا ولا منفعة فلا يقابل بمال لكن يقضي لها; لأنها لم تسقط حقها مجانا ومر أن ما فات قبل علم الزوج برجوعها لا يقضي وواضح أنه لا تصح هبة رجعية قبل رجعتها واستنبط

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت