ص -341- ذلك"بانت"بإقراره"ولا عوض"عليها إذا حلفت; لأن الأصل براءة ذمتها ما لم يقم شاهدا ويحلف معه, أو تصدقه فيثبت المال وإذا حلفت ولا بينة له وجبت نفقتها وكسوتها زمن العدة ولا يرثها قال الأذرعي والزركشي بل الظاهر أنها ترثه."وإن اختلفا"أي المتخالعان الزوج, أو وكيله, وهي, أو وكيلها, أو الأجنبي"في جنس عوض, أو قدره", أو نوعه, أو صفته, أو أجله, أو قدر أجله, أو في عدد الطلاق بأن قالت طلقتني ثلاثا بألف فقال بل واحدة بألف, أو سكت عن العوض"ولا بينة"لأحدهما, أو لكل منهما بينة وتعارضتا بأن أطلقتا, أو إحداهما"تحالفا"كالمتبايعين في كيفية الحلف ومن يبدأ به, ومن ثم اشترط أن يكون مدعاه أكثر فإن أقام أحدهما بينة قضي له"ووجب"بعد فسخهما, أو فسخ أحدهما, أو الحاكم للعوض"مهر مثل", وإن كان أكثر مما ادعاه; لأنه بدل البضع الذي تعذر رده إليه, وأما البينونة فواقعة بكل تقدير وأثر التحالف إنما هو في العوض خاصة والقول في عدد الطلاق الواقع قوله بيمينه, ومن ثم لو قالت سألتك ثلاثا فطلقت واحدة فلك ثلثه فقال بل ثلاثا فلي الألف طلقت ثلاثا عملا بإقراره وتحلف أنها لا تعلم أنه طلقها ثلاثا وحينئذ له ثلث الألف نعم إن أوقعهن وقال ما طلقتها قبل, ولم يطل فصل استحق الألف."ولو خالع بألف ونويا نوعا", أو جنسا, أو صفة"لزم", وإن كان من غير الغالب جعلا للمنوي كالملفوظ بخلاف البيع; لأنه يحتمل هنا ما لا يحتمل ثم فإن لم ينويا شيئا وجب مهر مثل"وقيل"يلزم"مهر مثل"مطلقا للجهل بالعوض"ولو قال أردنا"بالألف التي أطلقناها"دنانير فقالت بل"أردنا"دراهم, أو فلوسا", أو قال أحدهما أطلقنا وقال الآخر عينا نوعا آخر"تحالفا على الأول"المعتمد كما لو اختلفا في الملفوظ ثم يجب مهر المثل"ووجب مهر مثل بلا تحالف في"القول"الثاني"أما لو اختلفت نيتاهما وتصادقا فلا فرقة, وأما لو قال أردت الدراهم وقالت أردت الفلوس بلا تصادق وتكاذب فتبين وله مهر المثل بلا تحالف, وأما لو صدق أحدهما الآخر على ما أراده وكذبه الآخر فيما أراده فتبين ظاهرا ولا شيء له عليها لإنكار أحدهما الفرقة نعم إن عاد المكذب وصدق استحق الزوج المسمى على ما مر وإذا أطلقت الدراهم في الخلع المنجز نزلت على غالب نقد البلد, أو المعلق نزلت على الدراهم الإسلامية كما مر.
"تنبيه"علم مما مر ضبط مسائل الباب بأن الطلاق إما أن يقع بائنا بالمسمى إن صحت الصيغة والعوض, أو بمهر المثل إن فسد العوض فقط, أو رجعيا إن فسدت الصيغة, وقد نجز الزوج الطلاق, أو لا يقع أصلا إن تعلق بما لم يوجد فعلم أن من علق طلاق زوجته بإبرائها إياه من صداقها لم يقع عليه إلا إن وجدت براءة صحيحة من جميعه فيقع بائنا بأن تكون رشيدة وكل منهما يعلم قدره, ولم يتعلق به زكاة خلافا لما أطال به الريمي أنه لا فرق بين تعلقها وعدمه, وإن نقله عن المحققين ونقله غيره عن إطباق العلماء من المتأخرين وذلك لبطلان هذين النقلين ولأن الإبراء لا يصح من قدرها, وقد علق بالإبراء من جميعه فلم توجد الصفة المعلق عليها وزعم أن الظاهر أنه إنما يقصد براءة مما تستحقه هي ليس في محله بل الظاهر أنه يقصد براءة ذمته من جميع ما فيها; إذ لو علم أن مستحقي الزكاة
ج / 3