فهرس الكتاب

الصفحة 1445 من 2116

ص -409- وإن كان مخالفا لترجيح الشيخين في الأيمان في إن خرجت بغير إذني الآتي قبيل الفصل في إن خرجت بغير إذن أبيك فخرجت فقال الزوج بإذنه وأنكر حلف الزوج لا الأب, وإن وافقته ولو ادعى النسيان ثم العلم لم يعمل بما قاله ثانيا"وإلا"بأن لم يبال بتعليقه كسلطان أو حجيج علق بقدومه علم أو لا قصد إعلامه أو لا أو بالى به, ولم يعلم, وقد قصد إعلامه لكن هذه غير مرادة; لأن المنقول المعتمد فيها عدم الوقوع كما يأتي نعم إن أريد بعلم غايته فقط, وهو قصد الإعلام لم ترد عليه هذه على أن قرينة قوله قطعا تخرجها إذ من تأمل سياقه علم أن فيها الخلاف وأن الراجح عدم الحنث أو بالى به, ولم يقصد إعلامه لحثه أو لمنعه, وإن علم به"فيقع قطعا"ولو مع نحو النسيان أو الإكراه; لأن الحلف لم يتعلق به حينئذ غرض حث, ولا منع, وإنما هو منوط بوجود صورة الفعل. نعم لو علق بقدوم زيد, وهو عاقل فجن ثم قدم لم يقع كما في الكفاية عن الطبري وظاهره أنه لا فرق بين أن يبالي زيد به ويقصد إعلامه وأن لا, وفيه نظر لما مر في شرح قوله وقع عند اليأس من الدخول أن الدخول من المجنون كهو من العاقل ثم رأيتهم صرحوا بأنه لو علق بتكليمها زيدا فكلمته ناسية أو مكرهة أو مجنونة لم يحنث قال القاضي إلا إن علق بذلك, وهي مجنونة, وهذا صريح في أن الأصحاب قائلون بعدم الفرق وإن كلام القاضي والطبري مقالة مخالفة لكلامهم وعليها فقد يفرق بينه وبين ما قبله بأن من شأن فعل من طرأ جنونه بعد الحلف أنه لا يقصد بالحلف أصلا فلم يتناوله اليمين بخلاف فعل نحو الناسي, ولا يرد على المتن عدم الوقوع في نحو طفل أو بهيمة أو مجنون علق بفعلهم فأكرهوا عليه; لأن الشارع لما ألغى فعل هؤلاء وانضم إليه الإكراه أخرجه عن أن ينسب إليهم وبه فارق الوقوع مع الإكراه فيما ذكر آنفا وبما أولت به المتن أن المراد بالعلم هو غايته المذكورة وأن سياقه يخرج تلك الصورة اندفع استشكال جمع له بأنه يقتضي القطع بالوقوع فيها مع كونه جاهلا فكيف يقع بفعله قطعا دون الناسي أو المكره أو الجاهل بالمحلوف عليه مع أنه أولى بالعذر منه لسبق علمه على أن الإسنوي نقل عن الجمهور أن فيه القولين أظهرهما لا حنث ولقوة الإشكال حمل السبكي المتن على ما عدا هذه. واستدل بعبارة الروضة وتبعه غيره فقال ويستثنى من المنهاج ما إذا قصد إعلام المبالي, ولم يعلم فلا يحنث كما اقتضاه كلام الروضة وأصلها أي ونقله الزركشي عن الجمهور ولوضوح هذا الاستثناء من سياقه أو لتأويل عبارته أطال المحققون في رد الاعتراض عليه كالبلقيني وولده الجلال وأبي زرعة لكنه فصل فيه تفصيلا في فتاويه في بعضه نظر, وأما حمل المتن ليوافق الاعتراض على أن المراد, وإلا يحصل علم, ولا مبالاة فالقطع بالوقوع مرتب على انتفائهما معا دون أحدهما فمردود بقطعهم به فيما إذا لم يبال به وعلم ولو أطلق فلم يقصد حثا, ولا منعا, ولا تعليقا محضا بل أخرجه مخرج اليمين وقع عند ابن الصلاح وجرى عليه جمع, وإن رده تلميذه ابن رزين بأن الأصحاب أطلقوا فيها القولين ومختار كثيرين منهم الرافعي عدم الوقوع ووجهه بأن الغالب ممن يحلف على فعل مستقبل من مبال أنه يقصد حثه أو منعه فلم يقع مع نحو النسيان إلا أن يصرفه بقصد وجود صورة الفعل. وكان الفرق بين هذا وما مر عنه

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت