فهرس الكتاب

الصفحة 1446 من 2116

ص -410- في فعل نفسه أنه لا غالب في فعل نفسه بل التعليق فيها خارج مخرج اليمين المجردة فأثر مطلقا إلا إن تحقق قصده لحث نفسه أو منعها بخلاف فعل الغير فإن الغالب فيه ما مر فلم يؤثر التعليق إلا مع تحقق صرفه عن ذلك بأن يقصد به مجرد صورة الفعل, وفيه ما فيه وإذا لم يقع بفعل نحو الناسي لا تنحل به اليمين كما قالاه في موضعين واعتمده البلقيني وغيره, وإن اقتضى كلامهما في ثالث الانحلال واعتمده الإسنوي وعلى الأول يفرق بين هذا وانحلالها في شك معلق القضاء بالهلال فيه فأخر فبان أنه الليلة الماضية بتعذر الحنث في هذه بعد فلا فائدة لبقاء اليمين بخلافه في مسألتنا ويؤخذ من عدم انحلالها بما أكره عليه أن من حلف لا يكلم غيره فأجبره القاضي على كلامه فكلمه لم يحنث بما يزول به الهجر المحرم, وهو مرة في كل ثلاثة أيام; لأن هذه هي المكره عليها بخلاف الزائد عليها في الثلاث فإن الإكراه لا يتناوله لما تقرر أن القصد بالإكراه هنا إنما هو إزالة الهجر المحرم لا غير ومر في مبحث الإكراه ما له تعلق بهذا قال بعض شراح البخاري, وإنما يحرم هجر أكثر من الثلاث إن واجهه, ولم يكلمه حتى بالسلام أما لو لم يواجهه فلا حرمة, وإن مكث سنين, وهو ظاهر. ولا تنحل أيضا في نحو إن خرجت لابسة الحرير فخرجت لابسة غيره ثم خرجت لابسة له فيحنث; لأن الخرجة الأولى لم يتناولها اليمين أصلا إذ التعليق فيها ليس له إلا جهة حنث, وهي الخروج المقيد بلبس الحرير فمتى وجد حنث وخروجها غير لابسة لا يسمى جهة بر لما تقرر أن اليمين لم تتناوله بخلاف إن خرجت بغير إذني فخرجت بإذنه ثم بغير إذنه لا حنث; لأن لها جهة بر, وهي الأولى وجهة حنث, وهي الثانية فتناولت كلا منهما وأيضا فالأولى هي مقصود الحلف فتناولها فانحل بها, ولا كذلك في لابسة حرير فتأمله وأفتى السبكي فيمن حلف ليعطين زيدا كل يوم كذا فلم يعطه يوما بانحلالها بحنثه هذا فإذا راجعها, ولم يعطه شيئا لم تطلق وغيره بأنه لو حلف لا يسافر معه فسافر أي وحده ثم سافر معه حنث لعدم الانحلال أي كما في مسألة الحرير, وفي الروضة حلف لا يرد الناشزة أحد فأكترت ورجعت مع المكاري لم تطلق; لأنه صحبها, ولم يردها وانحلت فلو خرجت فردها الزوج أو غيره لم يحنث إذ ليس في اللفظ ما يقتضي تكرارا وتنحل أيضا في إن رأيت الهلال وصرح بالمعاينة قوله: وقوله: لحق إلخ لعل ذلك ثابت في نسخته ا هـ. أو فسر بها وقبلناه فمضى ثلاث ليال فلم يره فيها من أول شهر يستقبله, وفي إن دخلت إن كلمت فأنت طالق يشترط تقديم الأخير فإن عكست أو وجدا معا لم تطلق وانحلت اليمين فلو كلمته بعد ذلك ثم دخلت لم يحنث; لأن اليمين تنعقد على المرة الأولى هذا ما نقلاه عن المتولي وأقراه واعترضهما الإسنوي وغيره بأن المحلوف عليه إنما هو دخول سبقه كلام, ولم يوجد إلا بعضه, وهو الكلام فاليمين باقية حتى لو دخلت لم يحنث, وفي أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل أكثر من شهر من أثناء التعليق لم تطلق وانحلت حتى لو قدم زيد بعد بأن سافر ثم قدم, وقد مضى أكثر من شهر لم تطلق, وفي إن دخلت أو كلمت فأنت طالق تطلق بأحدهما, وكذا إن قدم أنت طالق على الشرط وانحلت يمينه فيهما فلا يقع بالصفة الأخرى شيء, وفي إن تركت طلاقك فأنت طالق يقع إذا لم يطلقها فورا, وكذا إن سكت عنه بخلاف إن لم أترك أو إن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت