فهرس الكتاب

الصفحة 1447 من 2116

ص -411- لم أطلق فلا فور فإن طلق فورا انحلت يمين الترك فلا تقع أخرى; لأنه لم يترك طلاقها بخلاف يمين السكوت فتقع أخرى بسكوته وانحلت يمينه وفرق ابن العماد أخذا من كلام الماوردي بأنه في الأولى علق على الترك, ولم يوجد, وفي الثانية على السكوت, وقد وجد; لأنه يصدق عليه أن يقال سكت عن طلاقها, وإن لم يسكت أولا, ولا يصح أن يقال ترك طلاقها إذا لم يتركه أو لا ا هـ وفيه نظر; لأن ما علل به من الصدق أو عدمه إن أريد به الصدق لغة فظاهر أن اللغة ليست كذلك أو شرعا فكذلك أو عرفا فإن أريد عرف خاص فليبين أو عام ففيه ما فيه, وإنما أطلت في جمع هذه المسائل المتعلقة بالانحلال; لأنه مبحث مشكل; لأن كلامهم فيه غامض فاحتيج إلى جمع متفرقات كلامهم فيه.

فرع علق الطلاق بصفة ثم وجدت واستمر معاشرا لزوجته ثم مات لم ترث منه كما أفتى به بعضهم لوقوع الطلاق عليها بظاهر وجود الصفة, ولا نظر لاحتمال نحو نسيان; لأنه مانع للوقوع والأصل عدم المانع ولأنا نشك الآن في استحقاقها للإرث لأصل عدمه فلا نظر مع ذلك لأصل بقاء العصمة ويوافق ذلك إفتاء بعضهم أخذا من كلام الجلال البلقيني فيمن حلف لا يدخل زيد الدار فدخل وشك أهو مبال أو ناس وهل قصد الحالف منعه أو لا بأنه يحنث بالدخول, وإن لم يعلم حال الداخل وخالف في ذلك بعضهم فأفتى فيمن حلف ليقضين حقه يوم كذا فمضى اليوم, ولم يقضه ثم مات, ولم يدر بأنه لا يحنث لاحتمال نسيانه أو إعساره والعصمة محققة فلا ترفع بالشك وكان أصل قوله تطلق بأحدهما في نسخة لم تطلق وكتب عليها هذا ظاهر إن قال إن دخلت وكلمت بالواو لا بأو فليحرر ا هـ من بعض الهوامش.

هذا التخالف نشأ من تناقض الشيخين في أنت طالق إلا أن يقدم زيد ثم مات زيد وشك هل قدم أو لا فجريا هنا على عدم الوقوع للشك في الصفة الموجبة للطلاق. وفي الأيمان على الوقوع, وهو الذي عليه الأكثرون وبه يعلم صحة الإفتاء الأول والثاني وأن الثالث مبني على ما عليه الأقلون, وفي الروضة في أنت طالق أمس ذكر أحوال منوطة بإرادته بعضها يقع وبعضها لا ثم قال فإن مات, ولم يفسر حنث, وفي إن لم أصطد هذا الطائر اليوم فأصطاد طائرا وشك أهو هو أو لا حنث ورجح أيضا في إن لم يدخل أو إن لم يشأ اليوم وجهل دخوله أو مشيئته أنه لا حنث ومنازعة الإسنوي وغيره فيه ردها الأذرعي بأنه الموافق للنص ولك أن تقول لا تخالف في الحقيقة; لأن المعلق عليه تارة يوجد ويشك في مقارنة مانع له لم يدل عليه اللفظ كالنسيان, وهذا لا أثر للشك فيه; لأن الأصل عدم المانع ومجرد احتمال وجوده لا أثر له إذ لا بد من تحققه, ومنه المسائل المذكورة قبل ما في الروضة وتارة يشك في وجود أصل المعلق عليه, وهذا لا وقوع فيه على المعتمد خلافا لما عليه الأكثرون إذ لا بد من تحقيقه, ومنه ما في الروضة في مسألة الطائر وما معها وعلى هذا يحمل اختلاف كلامهم ويتبين أن المعتمد الإفتاء الأول والثاني دون الثالث فتأمل ذلك فإنه مهم فإن قلت: يرد على ذلك ما تقرر في مسألة الشك في المشيئة والدخول فإنه شك في وجود المانع, وقد عملوا به على المعتمد المذكور. قلت قد

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت