فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 2116

ص -412- أشرت إلى الجواب عن هذا بقولي أو لا لم يدل عليه اللفظ وسره أنه معلق عليه حينئذ, وقد شككنا في وجود الصفة المعلق عليها كما في الروضة فأثر ذلك, وإن كان وجودها مانعا فإن قلت: وقع في كلام غير واحد التسوية في إلا أن يقدم زيد بين ما إذا شك في أصل قدومه, وهو الذي في الروضة وغيرها وما إذا علم قدومه وشك هل قدم حيا أو ميتا فلا حنث هنا أيضا, وهذا مشكل بما لو شك هل قدم ناسيا أو ذاكرا فإنه يحنث هنا كما يقتضيه الإفتاءان الأولان قلت لا إشكال بل هما هنا سواء في أنه لا حنث للشك في وجود الصفة المعلق عليها, وهي القدوم الخالي عن الموانع, وأما الإفتاءان المذكوران فإنما محلهما في مانع لم يتعرض له في اللفظ بوجه كما علم مما قدمته هذا ويشكل على المعتمد المذكور قولهما في الأيمان في والله لأدخلن إلا أن يشاء زيد وشك في مشيئته أنه يحنث واختلف المتأخرون فمنهم من عد هذا مع قولهما هنا لا حنث تناقضا وهم الأكثرون, ومنهم من فرق بين البابين كابن المقري فإنه فرق بما حاصله أن الحنث هنا يؤدي إلى رفع النكاح بالشك بخلافه ثم واعترضه غير واحد بأن الحنث ثم يؤدي أيضا إلى رفع براءة الذمة بالشك وأجاب عنه شيخنا بأن النكاح جعلي والبراءة شرعي والجعلي أقوى من الشرعي كما صرحوا به في الرهن ووجه قوته أن ما يلزم الإنسان به نفسه أقوى مما يلزمه به غيره فلكون النكاح أقوى لم يؤثر الشك فيه بخلاف البراءة, ولا ينافي الإفتاءين الأولين كما هو ظاهر قبول دعوى الزوج لو كان حيا النسيان أو نحوه. وكذا وفاء الدين لكن بالنسبة لعدم الوقوع لا لسقوط الدين عنه بذلك أخذا من إفتاء القاضي لكن خالفه ابن الصلاح بأنه لو علق بعدم الإنفاق عليها ثم ادعاه قبل لعدم وقوع الطلاق; لأن الأصل بقاء العصمة لا لإسقاط نفقتها; لأن الأصل بقاؤها واعترض ما قاله القاضي بترجيح الشيخين في الأيمان في إن خرجت بغير إذني فخرجت وادعى الإذن وأنكرته أنها تصدق ونقل البغوي عن القاضي أنه أجاب به مرة; لأن الأصل عدم الإذن قال الأذرعي هذا ما تضمنه كلام كثيرين أو الأكثرين, وقد كنت ملت إلى قول ابن كج يصدق هو ثم توقفت فيه لفساد الزمان واعتمده الزركشي أيضا ويؤيده ما مر أن كل ما يمكن إقامة البينة عليه لا يصدق مدعيه والإذن والإنفاق مما يمكن إقامة البينة عليهما, ولا يشكل عليه ما مر في مسائل الشك; لأنه لا منازع ثم وبفرضه فنزاعه مستند لمجرد حزر وتخمين من غير أن يستند لأصل, ولا ظاهر فلم يعول عليه بخلافه فيما ذكر فاندفع ما لبعضهم هنا وبذلك كله تتأيد مخالفة ابن الصلاح للقاضي وقياس ذلك أنه لو علق بلعنها لوالديه ثم ادعى أنها لعنتهما أي: ولم نقل بما مر آنفا عن الماوردي في شرح فكذلك فأنكرت صدقت لإمكان إقامة البينة على اللعن وقول بعضهم تصدق هي بالنسبة لعدم العقوبة لا للوقوع إنما يتأتى على ما مر عن القاضي. وقد علم ما فيه نعم قد يؤيده قول الشيخين عن البوشنجي وأقراه لو قال: أنت طالق للسنة ثم ادعى الوطء في هذا الطهر ليمتنع الوقوع حالا وادعت عدمه صدق, وقد يجاب بأن الوطء تتعسر إقامة البينة عليه فصدق فيه لقوة أصل بقاء العصمة هنا ثم رأيت بعض المتأخرين أجاب بذلك حيث قال ذكر الأصحاب في إن لم أطأك الليلة أن القول قوله في

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت