ص -413- الوطء لعسر إقامة البينة عليه قال غيره وتصديق مدعي الوطء لا يتعدى إلى غيره من الخفيات فالراجح تصديقها في غيره مما يتعلق بفعل أحدهما وبه جزم المتولي وغيره ا هـ وتفرقة بعضهم بين كون الفعل الظاهر المعلق عليه من أحد الزوجين وكونه من غيرهما ليست بصحيحة; لأن الملحظ كما تقرر إمكان البينة وعدمه, وهو لا يختلف بذلك.
فصل في الإشارة إلى العدد وأنواع من التعليق
"قال"لزوجته"أنت طالق وأشار بإصبعين أو ثلاث لم يقع عدد"أكثر من واحدة"إلا بنية"له عند قوله طالق, ولا تكفي الإشارة; لأن الطلاق لا يتعدد إلا بلفظ أو نية; لأنه مما لا يؤدى بغير الألفاظ, ومن ثم لو وجد لفظ أثرت الإشارة كما قال"فإن قال مع ذلك"القول المقترن بالإشارة"هكذا طلقت في إصبعين طلقتين, وفي ثلاث ثلاثا", ولا يقبل في إرادة واحدة بل يدين; لأن الإشارة بالأصابع مع قول ذلك في العدد بمنزلة النية كما في خبر الشهر هكذا إلى آخره هذا إن أشار إشارة مفهمة للثنتين أو الثلاث لاعتيادها في مطلق الكلام فاحتاجت لقرينة تخصصها بأنها للطلاق وخرج بمع ذلك أنت هكذا فلا يقع به شيء, وإن نواه إذ لا إشعار للفظ بطلاق وبه فارق أنت ثلاثا"فإن قال أردت بالإشارة"في صورة الثلاث"المقبوضتين صدق بيمينه"لاحتمال اللفظ له فيقع ثنتان فقط."ولو قال عبد"لزوجته"إذا مات سيدي فأنت طالق طلقتين وقال سيده"له"إذا مت فأنت حر فعتق به"أي بموت سيده بأن خرج من ثلثه أو أجاز الوارث أو قال إذا جاء الغد فأنت طالق طلقتين وقال سيده إذا جاء الغد فأنت حر"فالأصح أنها لا تحرم"عليه الحرمة المحتاجة لمحلل"بل له الرجعة"في العدة"وتجديد"بعدها ولو"قبل زوج"; لأن الطلقتين والعتق وقعا معا بالموت أو بمجيء الغد فغلب حكم الحرية لتشوف الشارع لها وكما تصح الوصية لمدبره ومستولدته مع أن استحقاقهما يقارن العتق فجعل كالمتقدم عليه أما عتق بعضه فيقع معه ثنتان ويحتاج لمحل; لأن المبعض كالقن في العدد وخرج بإذا مات سيدي ما لو علقها بآخر جزء من حياة السيد فيحتاج لمحلل لوقوعهما في الرق."ولو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقال أنت طالق, وهو يظنها المناداة لم تطلق المناداة"; لأنه لم يخاطبها حقيقة"وتطلق المجيبة في الأصح"; لأنها المخاطبة به حقيقة, ولا عبرة بظن بان خطؤه وخرج بيظنها المناداة الذي هو محل الخلاف علمه أو ظنه أن المجيبة غير المناداة فإن قصدها طلقت فقط أو المناداة طلقتا فإن قال لم أقصد المجيبة دين ولو قال طلقتك أو أنت طالق وقال إنما خاطبت يدي أو شيئا فيها مثلا لم يقبل ظاهرا بل, ولا يدين كما قاله الماوردي والشاشي واعتمده القمولي وغيره كما مر وبه يرد ترجيح بعضهم أنه يدين وإفتاء كثيرين يمنية وغيرهم بأنه إذا أشار إلى أصبعه أو شيء آخر حال تلفظه بالطلاق وقال أردت ما أشرت إليه وصدقته على الإشارة أو قامت بها بينة قبل وكأنهم لم يروا تعبير الماوردي والشاشي بقولهما وأشار بإصبعه ثم قال أردت بها الإصبع دون الزوجة لم يدن في الأصح, وأما تصديق الزوجة أو قيام بينة بالإشارة فلا يفيد; لأن ملحظ التديين احتمال اللفظ للمنوي,
ج / 3