فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2116

ص -414- وهو هنا لا يحتمله لتصريحهم بأنه لو قال لزوجته ودابة إحداكما طالق وقع على الزوجة, ولا يقبل دعواه إرادة الدابة; لأنها لا تصلح محلا للطلاق بخلافها مع أجنبية كما مر فهذا تصريح منهم بعدم القبول هنا; لأن ما أشار إليه لا يصلح محلا للطلاق وأفتى أبو زرعة فيمن واطأ الشهود بأنه يسمي حمارته باسم امرأته وأنه إذا ذكر اسمها يريد الحمارة ففعل بأنه يقع ظاهرا لا باطنا وما ذكرته يرده كما هو ظاهر."ولو علق بأكل رمانة وعلق بنصف"كإن أكلت رمانة فأنت طالق, وإن أكلت نصف رمانة فأنت طالق"فأكلت رمانة فطلقتان"لوجود الصفتين فإن علق بكلما فثلاث; لأنها أكلت رمانة مرة ونصفا مرتين ولو قال رمانة فأكلت نصفي رمانتين لم يقع شيء; لأنهما لا يسميان رمانة وكون النكرة إذا أعيدت غيرا ليس بمطرد كما مر في الإقرار على أن المغلب هنا العرف الأشهر من اللغة أو هذا ونصفه وربعه فأكلته وقع ثلاث أو نصفه فثنتان, وأما قول الصيمري في هذه فثلاث فبعيد جدا وأشار في البيان إلى بنائه على أن إن تقتضي التكرار أي: ولا نعلم قائلا به."والحلف بالطلاق"وغيره إذا علق الطلاق به"ما تعلق به حث"على فعل"أو منع"منه لنفسه أو لغيره أو لهما"أو تحقيق خبر"ذكره الحالف أو غيره ليصدق فيه; لأن الحلف بالله تعالى الذي الحلف بالطلاق فرعه يشتمل على ذلك"فإذا قال إن حلفت بطلاق فأنت طالق ثم قال إن لم تخرجي"مثال للأول"أو إن خرجت"مثال للثاني"أو إن لم يكن الأمر كما قلت:"مثال للثالث"فأنت طالق وقع المعلق بالحف"في الحال; لأنه حلف"ويقع الآخران"كانت موطوءة و"وجدت صفته"وبقيت العدة كما علله بأصله وحذفه لوضوحه"ولو قال"بعد تعليقه بالحلف"إذا طلعت الشمس أو جاء الحجاج فأنت طالق", ولم يقع بينهما تنازع في ذلك"لم يقع المعلق بالحلف"لخلوه عن أقسامه الثلاثة بل هو تعليق محض بصفة فيقع بها إن وجدت, وإلا فلا."ولو قيل له استخبارا أطلقتها"أي زوجتك"فقال نعم"أو مرادفها كجير وأجل وإي بكسر الهمزة ويظهر أن بلى هنا كذلك لما مر في الإقرار أن الفرق بينهما لغوي لا شرعي"فإقرار به"; لأنه صريح إقرار فإن كذب فهي زوجته باطنا"فإن قال أردت"طلاقا"ماضيا وراجعت فيه صدق بيمينه"لاحتمال ما يدعيه وخرج براجعت جددت وحكمه كما مر في أنت طالق أمس وفسره بذلك"فإن قيل"له"ذلك التماسا"أي طلبا منه"لإنشاء"لإيقاع طلاق, ومنه كما هو ظاهر لو قيل له, وقد تنازعا في فعله لشيء الطلاق يلزمك ما فعلت كذا"فقال نعم"أو نحوها"فصريح"في الإيقاع حالا"وقيل كناية"; لأن نعم ليست من صرائح الطلاق ويرد بأنها, وإن كانت ليست صريحة فيه لكنها حاكية لما قبلها اللازم منه إفادتها في مثل هذا المقام أن المعنى نعم طلقتها ولصراحتها في الحكاية تنزلت على قصد السائل فكانت صريحة في الإقرار تارة, وفي الإنشاء أخرى تبعا لقصده وبهذا يتضح قول القاضي وقطع به البغوي واقتضى كلام الروضة ترجيحه. ومن ثم جزم به غير واحد من مختصريها لو قيل له إن فعلت كذا فزوجتك طالق فقال نعم لم يكن شيئا وبه أفتى البلقيني وغيره; لأنه ليس هنا استخبار ولا إنشاء حتى ينزل عليه بل تعليق ونعم لا تؤدي معناه فاندفع قول البغوي مرة أخرى يجب أن يكون على الوجهين فيمن قيل له أطلقت زوجتك

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت