فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 2116

ص -417- طالق"فقالت واحدة سبع عشرة"أي غالبا"وأخرى خمس عشرة أي يوم الجمعة وثالثة إحدى عشرة أي لمسافر لم يقع"على واحدة منهن طلاق لصدق الكل نعم إن قصد تعيينا لم يتخلص بذلك."ولو قال: أنت طالق إلى حين أو زمان"أو حقب بسكون القاف أو عصر"أو بعد حين"أو نحوه"طلقت بمضي لحظة"; لأن كلا من هذه يقع على الطويل والقصير وإلى بمعنى بعد وفارق قولهم: في الأيمان في لأقضين حقك إلى حين لم يحنث بلحظة فأكثر بل قبيل الموت بأن الطلاق تعليق فتعلق بأول ما يسمى حينا إذ المدار في التعاليق على وجود ما يصدق عليه لفظها ولأقضين وعد, وهو لا يختص بزمن فنظر فيه لليأس وقضيته أنه لو حلف بالطلاق ليقضينه حقه إلى حين لم تطلق إلا باليأس."ولو علق برؤية زيد أو لمسه"ويظهر أن مثله هنا المس, وإن فارقه في نقض الوضوء لاطراد العرف هنا باتحادهما"أو قذفه تناوله حيا"مستيقظا أو نائما"وميتا"فيحنث برؤية شيء من بدنه متصل به غير نحو الشعر نظير ما يأتي لا مع إكراه عليها ولو في ماء صاف أو من وراء زجاج شفاف دون خياله في نحو مرآة وبلمس شيء من بدنه لا مع إكراه عليه من غير حائل لا نحو شعر وظفر وسن سواء الرائي والمرئي واللامس والملموس العاقل وغيره ولو لمسه المعلق عليه لم يؤثر, وإنما استويا في نقض الوضوء; لأن المدار هنا على لمس من المحلوف عليه ويشترط مع رؤية شيء من بدنه صدق رؤية كله عرفا بخلاف ما لو أخرج يده مثلا من كوة فرأتها فلا حنث ولو قال لعمياء إن رأيت فهو تعليق بمستحيل حملا لرأي على المتبادر منها"بخلاف ضربه"فإنه لا يتناول إلا الحي; لأن القصد منه الإيلام, ومن ثم صححا هنا اشتراط كونه مؤلما لكن خالفاه في الأيمان وصوبه الإسنوي إذ المدار على ما في شأنه وسيأتي ثم إن منه ما لو حذفها بشيء فأصابها ولو علق بتقبيل زوجته اختص بالحية بخلاف أمه; لأن القصد ثم الشهوة وهنا الكرامة."ولو خاطبته بمكروه كيا سفيه أو يا خسيس"أو يا حقرة"فقال إن كنت كذا فأنت طالق إن أراد مكافأتها بإسماع ما تكره"من الطلاق لكونها أغاظته بالشتم"طلقت"حالا"وإن لم يكن سفه", ولا خسة, ولا حقرة إذ المعنى إذا كنت كذلك في زعمك فأنت طالق"أو"أراد"التعليق اعتبرت الصفة"كسائر التعليقات"وكذا إن لم يقصد"مكافأة, ولا تعليقا"في الأصح"مراعاة لقضية لفظه إذ المرعي في التعليقات الوضع اللغوي لا العرف إلا إذا قوي واطرد لما يأتي في الأيمان وكان بعضهم أخذ من هذا أن التعليق بغسل الثياب لا يحصل البر فيه إلا بغسلها بعد استحقاقها الغسل من الوسخ أي; لأنه العرف في ذلك وكالوسخ النجاسة كما هو ظاهر وتردد أبو زرعة في التعليق بأن بنته لا تجيئه فجاءت لبابه فلم تجتمع به ثم مال إلى عدم الحنث حيث لا نية; لأنها لم تجئ بالفعل إلا لبابه ومجيئها لبابه بالقصد لا يؤثر. قال والورع الحنث; لأنه قد يقال جاءه, ولم يجتمع به قال ومدلول لا يعمل عنده لغة عمله بحضوره وعرفا أن يكون أجيرا له فإن أراد أحدهما فواضح, وإلا بني على أن المغلب اللغة أو العرف عند تعارضهما والأكثرون يغلبون اللغة واشتهر تغليب العرف في الأيمان, ولا يخفى الورع انتهى ويتجه أخذا مما قررته من تغليب العرف إذا قوي واطرد تغليبه هنا

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت