فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 2116

ص -418- لاطراده قالوا والخياطة اسم لمجموع غرز الإبرة وجذبها بمحل واحد فلو جذبها ثم غرزها في محل آخر لم يكن خياطة ورجح في إن نزلت عن حضانة ولدي نزولا شرعيا أنه لا حنث مطلقا; لأنه بإعراضها وإسقاطها لحقها يستحقها شرعا لا بنزولها مع أن حقها لا يسقط بذلك إذ لها العود لأخذه قهرا عليه ولو حذف قوله نزولا شرعيا فهل هو كذلك نظرا للوضع الشرعي, وإن لم يذكره أو ينظر إلى اللغة والعرف المقتضيين لتسمية قولها نزلت به نزولا للنظر فيه مجال, وكذا حيث تنافى الوضع الشرعي وغيره وظاهر كلامهم أنه لا يحنث بفاسد نحو صلاة تقديم الشرعي مطلقا فمحل الخلاف في تقديم اللغوي أو العرفي إنما هو فيما ليس للشارع فيه عرف"والسفه مناف إطلاق التصرف", وهو ما يوجب الحجر مما مر في بابه ونازع فيه الأذرعي بأن العرف عم بأنه بذاءة اللسان ونطقه بما يستحيا منه سيما إن دلت القرينة عليه ككونه خاطبها ببذاءة فقالت له يا سفيه مشيرة لما صدر منه."والخسيس قيل من باع دينه بدنياه"بأن تركه باشتغاله بها"ويشبه أن يقال هو من يتعاطى غير لائق به بخلا"; لأن ذلك قضية العرف لا زهدا أو تواضعا أو طرحا للتكلف وأخس الأخساء من باع دينه بدنيا غيره والحقرة عرفا ذاتا ضئيل الشكل فاحش القصر ووضعا الفقير الفاسق ذكره أبو زرعة ثم قال وبلغني أن النساء لا يردن به إلا قليل النفقة, ولا عبرة بعرفهن تقديما للعرف العام عليه, وفي أصل الروضة عن التتمة والبخيل من لا يؤدي الزكاة, ولا يقري الضيف فيما قبل انتهى وقضيته أنه لو اقتصر على أحدهما لم يكن بخيلا واعترض بأن العرف يقتضي الثاني فقط ويرد بمنع ذلك وقضية كلام الروض أن كلا منهما بخيل قال شيخنا, وهو ظاهر انتهى قيل والكلام في غير عرف الشرع أما فيه فهو من يمنع مالا لزمه بذله انتهى, وفيه نظر ظاهر بل لا يصح; لأن صريح كلامهم أن من يؤدي ذينك لو امتنع من أداء دين لزمه فورا لا يسمى بخيلا وإن ضبطه بما مر إنما هو بالنسبة للعرف العام لعدم وجود ضابط له لغة, ولا شرعا, وهو واضح.

"فروع"أكثرها لا نقل فيه بعينه, وإنما حكمه مأخوذ من كلامهم علق بغيبته مدة معينة بلا نفقة, ولا منفق احتيج في إثبات ذلك جميعه إلى بينة تشهد به حتى تركها بلا نفقة, ولا منفق; لأنه نفي يحيط به العلم كالشهادة بالإعسار وأنه لا مال له وبأنه لا وارث له ولو قال لا أكلم زيدا, ولا عمرا فكلمهما ولو متفرقين وقع عليه طلقتان كما في الأيمان لا عادة لا خلافا لما في الخادم من أنه يمين واحدة; لأنه مفرع على ضعيف كما يأتي ثم ولو قال إن فعلت كذا, وإن فعلت كذا بمحل كذا, وإن فعلت كذا فامرأتي طالق, ولا نية له ففي رجوع قيد الوسط إلى ما قبله وما بعده تردد والمرجح كما مر في الوقف رجوعه; لأن الأصل اشتراك المتعاطفات في المتعلقات ولأنها متأخرة عن الأول ومتقدمة على الثاني وهما يرجعان للكل من غير تردد, ومن ثم أفتى بعض شراح الوسيط في إن كلمت زيدا اليوم وعمرا بشمول اليوم لهما أو إن امتنعت من الحاكم لا حنث بالهرب; لأن الامتناع أن يطلب فيمتنع أو متى مضى يوم كذا مثلا, ولم أوف فلانا دينه فأعسر لم يحنث لكن بشرط الإعسار من حين التعليق إلى مضي المدة. ويؤيده قوله الكافي إن لم تصل اليوم الظهر فحاضت في وقته إن

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت