فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2116

ص -424- جهة أخرى; لأنهم صرحوا بأن العبرة بعقيدة الحاكم لا الخصم فحينئذ الحنفي لا يعزر الشافعي فيه, وإن اعتقد تحريمه; لأن الحنفي يرى حله والشافعي يعزر الحنفي إذا رفع له, وإن اعتقد حله عملا بالقاعدة فكيف مع ذلك يصح المتن بإطلاقه فليقيد بما إذا رفع لمعتقد تحريمه أيضا"ويجب"عليه لها بوطئه"مهر مثل إن لم يراجع"للشبهة, ولا يتكرر بتكرر الوطء كما علم مما مر قبيل التشطير لاتحاد الشبهة"وكذا"يجب لها"إن راجع على المذهب"; لأن الرجعة لا ترفع أثر الطلاق وبه فارق ما لو أسلم أحدهما ثم وطئها ثم أسلم المتخلف; لأن الإسلام يرفع أثر التخلف لا يقال الرجعية زوجة فإيجاب مهر ثان يستلزم إيجاب عقد النكاح لمهرين وأنه محال; لأنا نقول ليست زوجة من كل وجه لتزلزل العقد بالطلاق فكان موجبه الشبهة لا العقد."ويصح إيلاء وظهار"منها"وطلاق"لها ولو بمال فلو قال وله مطلقة رجعية وغير مطلقة كل زوجة لي طالق طلقت الرجعية, وكذا لو قال كل امرأة في عصمتي كما قدمته أخذا من إطلاقهم أن الرجعية زوجة في لحوق الطلاق لها, وأما قول بعضهم في إن وضعت وأنت على عصمتي فلم تضع إلا, وهي رجعية أنها لا تطلق; لأنها ليست على عصمته فلا ينافي ما قلناه لانقضاء عدتها بوضعها فإن أراد أنها لا تطلق, وإن وضعت ما لا تنقضي به عدتها فبعيد من كلامهم إلا أن يحمل على أنه أراد العصمة الحقيقية, ولا أثر لما يتبادر إلى الأفهام في ذلك; لأن المتبادر إليها أنها ليست بزوجة ولم ينظروا لذلك فكذا في مسألتنا"ولعان"منها"ويتوارثان"أي الزوج والرجعية كما قدمه; لأن الرجعية زوجة في هذه الأحكام الخمسة بنص القرآن كما مر عن الشافعي وسيأتي أنه لا يثبت حكم الظهار والإيلاء إلا بعد بالرجعة."وإذا ادعى والعدة منقضية"جملة حالية"رجعة فيها فأنكرت فإن اتفقا على وقت الانقضاء كيوم الجمعة وقال راجعتك يوم الخميس"مثلا"فقالت بل السبت"مثلا"صدقت بيمينها"أنها لا تعلم أنه راجعها فيه لاتفاقهما على وقت الانقضاء والأصل عدم الرجعة قبله"أو"اتفقا"على وقت الرجعة"كيوم الجمعة"وقالت انقضت الخميس وقال بل"انقضت"السبت صدق بيمينه"أنها ما انقضت يوم الخميس لاتفاقهما على وقت الرجعة والأصل عدم انقضاء العدة قبله"فإن تنازعا في السبق بلا اتفاق"على أحد ذينك"فالأصح ترجيح سبق الدعوى"لاستقرار الحكم بقول السابق"فإن ادعت الانقضاء"أولا"ثم ادعى رجعة قبله صدقت بيمينها"أن عدتها انقضت قبل الرجعة; لأنها لما سبقت بادعائه وجب أن تصدق لقبول قولها فيه من حيث هو فوقع قوله لغوا"أو ادعاها قبل انقضاء"للعدة"فقالت"بتراخ عنه بل إنما راجعت"بعده صدق"بيمينه أنه راجعها قبل انقضائها; لأنه لما سبق بادعائها وجب تصديقه; لأنه يملكها فصحت ظاهرا فوقع قولها بعد ذلك لغوا ومثل ذلك ما لو علم الترتيب دون السابق منهما فيحلف هو أيضا; لأن الأصل بقاء العدة قال ابن عجيل والمراد سبق الدعوى عند الحاكم وقال إسماعيل الحضرمي يظهر من كلامهم أنهم لا يريدونه ورجحه الزركشي فقال الظاهر أن مرادهم أعم من ذلك وتبعه أبو زرعة وغيره هذا كله إذا لم تنكح, وإلا فإن أقام بينة بالرجعة قبل الانقضاء فهي زوجته, وإن وطئها الثاني ولها عليه بوطئه مهر مثل فإن لم يقمها فله تحليفها, وإن لم يقبل

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت