فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 2116

ص -155- وجمع بمصلى يأتونه بلا مشقة، أو حضروه ولم يأتهم غيرهم أو يأتيهم من غير مشقة عليه لنحو قرب منزله، أو وجود ظل يمشي فيه فلا يسن الإبراد لهؤلاء لعدم المشقة نعم نحو إمام محل الجماعة المقيم به يسن له تبعا لهم للاتباع والذي يتجه أن الأفضل له فعلها أولا، ثم معهم؛ لأن سن الإبراد في حقه بطريق التبع كما تقرر فشمل ذلك قولهم: يسن لراجي الجماعة أثناء الوقت فعلها أوله، ثم معهم وعدم نقل الإعادة عنه صلى الله عليه وسلم لا يستلزم عدم ندبها وفرق بعضهم بين ما هنا وقولهم يسن إلى آخره بما لا يصح فاحذره وكذا يسن الإبراد لمن يقصد المسجد للصلاة فيه منفردا كما بحثه الإسنوي وغيره وفي كلام الرافعي إشعار به. ومن وقع بعض صلاته في الوقت"وبعضها خارجه"فالأصح أنه إن وقع"في الوقت منها"ركعة"كاملة بأن فرغ من السجدة الثانية."فالجميع أداء وإلا"يقع فيه منها ركعة كذلك"فقضاء"كلها سواء أخر لعذر أم لا لخبر الشيخين"من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"أي مؤداة، والفرق اشتمال الركعة على معظم أفعال الصلاة إذ غالب ما بعدها تكرير لها فجعل ما بعد الوقت تابعا لها بخلاف ما دونها ولما كان في هذه التبعية ما فيها كان التحقيق عند الأصوليين أن ما في الوقت أداء مطلقا وما بعده قضاء مطلقا والحديث كما ترى ظاهر في رد هذا ولا خلاف في الإثم على الأقوال كلها كما يعلم من كلام المجموع أن من قال بخلاف ذلك لا يعتد به وثواب القضاء دون ثواب الأداء خلافا لمن زعم استواءهما على أنه يتعين فرضه في قضاء ما أخره لعذر وإلا فلا وجه له ومر أن من أفسد صلاته في الوقت، ثم أعادها فيه كانت أداء لا قضاء خلافا لكثيرين،"ومن جهل الوقت"لنحو غيم"اجتهد"جوازا إن قدر على اليقين ووجوبا إن لم يقدر ولو أعمى نظير ما مر في الأواني نعم إن أخبره ثقة عن مشاهدة، أو سمع أذان عدل عارف بالوقت في صحو لزمه قبوله ولم يجتهد إذ لا حاجة به للاجتهاد حينئذ بخلاف ما لو أمكنه الخروج لرؤية نحو الشمس ؛ لأن فيه مشقة عليه في الجملة وإنما حرم على القادر على العلم بالقبلة التقليد ولو لمخبر عن علم لعدم المشقة فإنه إذا علم عين القبلة مرة واحدة اكتفى بها ما لم ينتقل عن ذلك المحل، والأوقات متكررة فيعسر العلم كل وقت وللمنجم العمل بحسابه ولا يقلده فيه غيره وإذا أخبر ثقة عن اجتهاد لم يجز لقادر تقليده إلا أعمى البصر، أو البصيرة فإنه مخير بين تقليده، والاجتهاد نظرا لعجزه في الجملة"بورد"كقراءة ودرس"ونحوه"كصنعة منه، أو من غيره وصياح ديك مجرب وكثرة المؤذنين يوم الغيم بحيث يغلب على الظن أنهم لكثرتهم لا يخطئون، وكذا ثقة عارف بأوقات. يومه إذ لا يتقاعد عن الديك المجرب وعلم من كلامه حرمة الصلاة وعدم انعقادها مع الشك في دخول الوقت وإن بان أنها في الوقت؛ لأنه لا بد من ظن دخوله بأمارة ووقع في حديث عند أبي داود ما ظاهره يخالف ذلك في المسافر ولا حجة فيه؛ لأنه واقعة حال محتملة أنها للمبالغة في المبادرة وغيرها، بل عند التأمل لا دلالة فيه أصلا؛ لأن قول أنس"كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر فقلنا زالت الشمس، أو لم تزل صلى الظهر"؛ لأن الذي فيه أنهم إنما شكوا قبل صلاته بهم لاستحالة شكهم معها. وبفرضه هو لا عبرة به ألا ترى أنه يجوز اعتماد خبر العدل وإن"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت