فهرس الكتاب
ص -156- شك فيه إلغاء للشك واكتفاء بوصف العدالة ففعله صلى الله عليه وسلم أولى بذلك وبهذا يتضح اندفاع قول المحب الطبري لا يبعد تخصيص المسافر بما فيه من جواز الظهر عند الشك في الزوال أي مثلا كما خص بالقصر ونحوه."فإن"اجتهد وصلى، ثم بعد خروج الوقت"تيقن صلاته"أي إحرامه بها"قبل الوقت"ولو بخبر عدل رواية عن علم لا اجتهاد"قضى في الأظهر"لفوات شرطها وهو الوقت فإن تيقن في الوقت أعاد قطعها قيل لو قال أعاد كان أولى ا هـ وهو وهم لما علمت أن محل الخلاف إنما هو في تبين ذلك بعد الوقت"وإلا"يتيقنها قبله ولو بان لم يبن الحال"فلا"قضاء عليه لعدم تيقن المفسد.
فرع: صلى في الوقت، ثم وصل قبله لبلد يخالف مطلعها مطلع بلده لزمه إعادتها نظير ما يأتي في الصوم كذا بحث ولك أن تقول إن أراد بما يأتي الموافقة معهم في الآخر صوما، أو فطرا فليس نظير مسألتنا لاختلاف يوم الرؤية ويوم الموافقة وإنما الذي يتوهم أنه نظيرها أن يرى ببلده فيصوم، ثم يسافر ويصل أثناء يومه لبلد لم ير أهله وحكم هذه لم أره صريحا، بل كلامهم محتمل إذ قضية تعليلهم بأنه بالانتقال إليهم صار مثلهم الفطر وقضية تخصيص الشراح قول الحاوي، والإرشاد فطرا بمن سافر من بلد غير الرؤية إلى بلدها أنه يستمر صائما ويوجه بأنه استند هنا إلى حقيقة الرؤية فلم يعارضها في ذلك اليوم إلا ما هو أضعف منها وهو استصحاب المنتقل إليهم بخلاف ما لو أصبح آخره صائما فانتقل في ذلك اليوم لبلد عيد فإنه يفطر؛ لأنه عارض الاستصحاب ما هو أقوى منه وهو الرؤية وعلى الاحتمال الأول يفرق بأن الصلاة خفف فيها من حيث الوقت ما لم يخفف في رمضان؛ لأنه لا يقبل غيره بخلافها فاحتيط له أكثر ومن ثم لو جمع تقديما، ثم دخل المقصد في وقت الظهر لم تلزمه إعادة العصر ثم رأيت بعضهم. رجح مقتضى هذا فقال الأقرب عدم لزوم الإعادة كصبي صلى، ثم بلغ في الوقت.
"ويبادر بالفائت"الذي عليه وجوبا إن فات بغير عذر وإلا كنوم لم يتعد به ونسيان كذلك بأن لم ينشأ عن تقصير بخلاف ما إذا نشأ عنه كلعب شطرنج، أو كجهل بالوجوب وعذر فيه ببعده عن المسلمين أو إكراه على الترك، أو التلبس بالمنافي فندبا تعجيلا لبراءة ذمته"ويسن ترتيبه وتقديمه"إن فات بعذر"على الحاضرة التي لا يخاف فوتها"وإن خشي فوت جماعتها على المعتمد خروجا من خلاف من أوجب ذلك وللاتباع ولم يجب؛ لأن كل واحدة عبادة مستقلة وكقضاء رمضان، والترتيب في المؤديان إنما هو لضرورة الوقت وفعله صلى الله عليه وسلم المجرد للندب وقدم. على الجماعة مع كونه سنة وهي فرض كفاية لاتفاق موجبيه على أنه شرط للصحة وقول أكثر موجبيها عينا أنها ليست شرطا للصحة فكانت رعاية الخلاف فيه آكد وبهذا يندفع ما للإسنوي وغيره هنا أما إذا خاف فوت الحاضرة بأن يقع بعضها وإن قل خارج الوقت فيلزمه البداءة بها لحرمة خروج بعضها عن الوقت مع إمكان فعل كلها فيه ويجب تقديم ما فات بغير عذر على ما فات بعذر وإن فقد الترتيب؛ لأنه سنة، والبدار واجب ومن ثم وجب تقديمه على الحاضرة إن اتسع وقتها، بل لا يجوز كما هو ظاهر لمن عليه فائتة بغير عذر أن يصرف زمنا لغير قضائها كالتطوع إلا ما يضطر إليه لنحو
ج /1