فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 2116

ص -452- وقن بزنا إضافة إلى حال إسلامه أو إفاقته أو حريته بأن أسلم ثم اختار الإمام رقه; لأن سبب حده إضافته الزنا إلى حالة الكمال."وتبطل العفة"المعتبرة في الإحصان"بوطء"يوجب الحد وبوطء"محرم"بنسب أو رضاع أو مصاهرة"مملوكة"له"على المذهب"إذا علم التحريم لدلالته على قلة مبالاته وإن لم يحد به; لأنه لشبهة الملك"لا"بوطء"زوجة"أو أمة"في عدة شبهة"أو نحو إحرام; لأن التحريم لعارض يزول"و"لا بوطء"أمة ولده و"لا بوطء"منكوحته"أي الواطئ"بلا ولي"أو بلا شهود قلد القائل بحله أو لا"في الأصح"لقوة الشبهة فيهما نعم بحث الأذرعي استثناء مستولدة الابن لحرمتها على أبيه أبدا وصوابه موطوءة الابن ولعله مراده على أن هذا معلوم من قوله بوطء محرم."ولو زنى مقذوف"قبل حد قاذفه ولو بعد الحكم به بل ولو بعد الشروع في الحد كما هو ظاهر"سقط الحد"عن قاذفه ولو بغير ذلك الزنا; لأن زناه هذا يدل على سبق مثله لجريان العادة الإلهية بأن العبد لا يهتك في أول مرة كما قاله عمر رضي الله عنه ورعايتها هنا لا يلحق بها ما لو حكم بشهادته فزنى فورا حتى لا ينتقض الحكم وإن قلنا هذا الزنا يدل على زنا سابق منه قبل الحكم ويفرق بأن الحد يسقط بالشبهة بخلاف الحكم"أو ارتد فلا"يسقط الحد; لأن الردة لا تشعر بسبق أخرى; لأنها عقيدة وهي تظهر غالبا"ومن زنى"أو فعل ما يبطل عفته كوطء حليلته في دبرها"مرة"وهو مكلف"ثم"تاب و"صلح"حاله حتى صار أتقى الناس"لم يعد محصنا"أبدا; لأن العرض إذا انثلم لم تنسد ثلمته فلا نظر إلى أن"التائب من الذنب كمن لا ذنب له"ولو قذف في مجلس القاضي لزمه إعلام المقذوف ليستوفيه إن شاء وفارق إقراره عنده بمال للغير بأنه لا يتوقف استيفاؤه عليه بخلاف الحد ومحل لزوم الإعلام للقاضي أي عينا إذا لم يكن عنده من يقبل إخباره وإلا كان كفاية كما هو ظاهر."وحد القذف"وتعزيره إذا لم يعف عنه المورث"يورث"ولو للإمام عمن لا وارث له خاص كسائر الحقوق"ويسقط"حده وتعزيره"بعفو"عن كله ولو بمال لكن لا يثبت المال فلو عفا عن بعض الحد لم يسقط شيء منه ولا يخالف سقوط التعزير بالعفو ما في بابه أن للإمام استيفاءه; لأن الساقط حق الآدمي والذي يستوفيه الإمام حق الله تعالى للمصلحة ويستوفي سيد قن مقذوف مات تعزيره وإن لم يرثه"والأصح أنه"إذا مات المقذوف الحر"يرثه كل الورثة"حتى الزوجين كالقصاص نعم قذف الميت لا يرثه الزوج أو الزوجة على أحد وجهين رجح لانقطاع الوصلة بينهما وفيه نظر لتصريحهم ببقاء آثار النكاح بعد الموت"و"الأصح"أنه لو عفا بعضهم"عن حقه من الحد أو كان غير مكلف"فللباقي"منهم وإن قل نصيبه"كله"أي استيفاء جميعه كما أن لأحدهم طلب استيفائه وإن لم يرض غيره أو غاب; لأنه لدفع العار اللازم للواحد كالجمع مع أنه لا بدل له وبه فارق القصاص فإن ثبوت بدله يمنع من التفويت فيه ويفرق بين هذا ونحو الغيبة فإنه لا يورث ومن ثم لم يكف تحليل الوارث منه بأن ملحظ ما هنا العار وهو يشمل الوارث أيضا فكان له فيه دخل بخلاف نحو الغيبة فإنه محض إيذاء يختص بالميت فلا يتعدى أثره للوارث.

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت