فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 2116

ص -21- اقتضى بعده"عن حفظ أكثر أهل"أي جماعة"العصر"الراغبين فيما هو الأحرى للمتفقه من حفظ مختصر في الفقه عن ظهر قلب والعصر بفتح أو ضم فسكون وبضمتين وأل فيه للعهد الذهني وهو هنا الزمن الحاضر وفي الآية كل الزمن"إلا بعض أهل"أي أصحاب"العنايات"منهم وهو من أتحف بخارق العادة في حفظه فلا يكبر أي يعظم عليهم حفظ أبسط منه فضلا عنه، ثم الاستثناء إن كان من أهل لزم أنه مستدرك؛ لأنه مستغنى عنه فإنه علم من مفهوم أكثر إلا أن يكون صرح به. لإفادة وصف الأقل الذين يحفظونه بكونهم من ذوي العنايات، وإن كان من أكثر لزم ذلك أيضا إلا أن يقال إن فيه فائدة هي إفادة أن الأقلين لا يعظم عليهم حفظه لتحملهم مشقته. وبعض الأكثر لا يعظم عليهم حفظه لكونهم من أهل العنايات فالمفاد من مفهوم الأكثر غير المفاد بالاستثناء فتأمله.

"فرأيت"من الرأي في الأمور المهمة أي فبسبب عجز الأكثر عن حفظه أردت بعد التروي واتضاح طريق الإقدام"اختصاره"مستوعبا لمقاصده بحسب الإمكان أو غالبا فلا يرد ما حذفه منه سهوا أو لأخذه من نظيره"في نحو نصف"بتثليث أوله"حجمه"أي قربه بزيادة أو نقص فلا ينافي زيادته على النصف؛ لأنه مع ما زاده عليه لم يبلغ ثلاثة أرباعه"ليسهل"علة لما مهده من تقليله لفظ المحرر إلى أن صار في ذلك الحجم"حفظه"أي المختصر لمن يرغب في حفظ مختصر"مع ما"حال من المجرور أي مصحوبا بما"أضمه إليه إن شاء الله تعالى"للتبرك راجع لما بعد رأيت امتثالا لقوله تعالى {وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} [الكهف:23] الآية. والإسناد لفعل الغير كهو لفعل النفس"من"بيان لما"النفائس المستجادات"أي المعدات جيادا لبلوغها أقصى الحسن"منها"أي تلك النفائس"التنبيه"من النبه بضم فسكون وهي الفطنة"على قيود"جمع قيد وهو اصطلاحا ما جيء به لجمع أو منع أو بيان واقع أذكرها"في بعض المسائل"أي قليل منها كما أشعر به ذكر بعض قيل وهي عشر. وسيأتي تعريف المسألة"هي من الأصل"أي المحرر"محذوفات"سهوا أو اتكالا على المطولات أو اختصارا مع كونها مرادة قيل وفي إيثار الحذف على الترك ما يرجح الأخير وفيه ما فيه"ومنها مواضع يسيرة"نحو الخمسين"ذكرها"أي أثبتها"في المحرر"لم يعبر عنه بالأصل هنا تفننا، ولئلا يثقل لقربه"على خلاف المختار"أي الراجح"في المذهب"أذكره فيها كما دل عليه قوله"كما ستراها"نفسه لتأخر الرؤية قليلا عن هذا المحل"إن شاء الله تعالى"احتاج إليه مع إسناده فعل الرؤية لغيره لما مر أنه كفعله إذ لا يدري هل يراها أو لا أو لتضمنه فعلا لنفسه هو إتيانه بها كذلك، وكما نعت لذكر المحذوف أو حال والتقدير أذكر الراجح فيها ذكرا واضحا مثل الوضوح الذي ستراها عليه وتخالف الشيء الواحد باعتبارين سائغ كما في [رجز] :

أنا أبو النجم وشعري شعري.

تنبيه: زعم في الكشاف أن هذه السين تفيد القطع بوقوع مدخولها كما في {فَسَيَكْفِيكَهُمُ الله} [البقرة:137] {أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ الله} [التوبة:71] سأنتقم منك ويرد بأن القطع هنا لقرينة

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت